مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الثامن فى ان حركة السماء لابد فيها من محرك مفارق
الكلام هنا فى المبدء الغائى للفلك و بعبارة اخرى القوّة كما انّ فى الانسان على قسمين احدهما على انها فاعلة و الثانى على انّها باعثة فكذلك فى الفلك امّا الاوّل فقد مرّ فى الفصل السابق و غرضه فى هذا الفصل بيان الثانى فالكلام هنا فى مبدئه الغائى اى الذى هو باعث على حركته، و بعبارة اخرى المشتاق اليه للحركةاى الذى يتصوّره و يشتاقه و يتحرك اليه حتى يصل اليه.
[٥١٥] قوله «لحقارتها بالنسبة اليه ...» [١]
اذ المقصود يجب ان يكون اشرف من القاصد حتى يستكمل ذلك القاصد بذلك المقصود و يتّم بعد كونه ناقصا و الّا لما يكون لحركته فائدة و لذا قالوا ان واجب الوجود لا يكون فاعلا بالقصد. فان قيل لا يجب ان يكون المقصود اشرف بل يجوز انقص ايضا فبانضمام ذلك المقصود الانقص قد يكون المقاصد اشدّ شرفا و اتمّ بعد كونه تامّا فاىّ ضرر فيه؟. قلنا: نعم لكن هذا حسن فى المركبات الاعتبارية فانّه لا ريب ان التسعين بانضمام العشرة يكون مائة مع ان التسعين كان واجدا للعشرة ايضا و العشرة مباين الوجود مع التسعين و ليس الكلام فيها بل الكلام فى الاستكمال بالحركة فيما هو ناقص بحسب الوجود الناقص له اى فيما يحصل للناقص و العالى اتحاد فى الوجود كما يلاحظ فى قوس الصعود و يتّم ذلك الوجود الناقص باستكماله بالاشرف و هذا لا دخل له بالمركّب الاعتبارى الذى يتحقّق بالانضمام، نعم لو كان فى المقام ايضا ناقص بحسب العود مثلا يجرى البيان فيه ايضا لكّنه ليس كذلك كما لا يخفى و بالجملة الفائدة من الحركة ليس الاستكمال بالعالى و تشبّه الدانى بالعالى و تماميّة الناقص و الّا لا يكون للحركة فائدة و معنى.
[٥١٦] قوله «لان وصوله فيضه اليه ...» [٢]
واجب الوجود واجب الوجود بالذات و للذات و واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات، و فاعل بالنسبة الى العقل الاوّل فاعلا بالايجاب بل يقال ان كل عامل بالنسبة الى ما تحته كذلك اى فاعل بالايجاب، و فيضه يصل اليه و الامكان الذاتى الذى فى العقل الاوّل
[١]. ١٧٨/ ١١.
[٢]. ١٧٨/ ١٢.