مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٤ - ٢ - اشارة
عليه تعالى ايضا كالعليم، و المراد من ذى علم ما كان له ذات و علم و هو ليس الّا غيره تعالى، فان كان ذلك العلم ايضا فوقه عليم، فهو ذو علم فيجب ان ينتهى الى عليم لا يكون فوقه عليم حتى يكون هو ذا علم.
[٢٣٨] قوله «و من الاقناعيات ...» [١]
كلما لا يكون مقدماته بديهية فهو من الاقناعيات و لما كان بعض مقدماته نظريا جعل ذلك فى الاسفار [٢] برهانا، و «الوجدان» عبارة عن حالة فى الشخص بحيث لو رجع الى حالته من غير ان يفتش فى مقدمات المطلوب يجد المطلوب و يحكم به فان من لاحظ وجدانه يجد من نفسه الحكم بان من يكون له فى نفسه و بالذات من الكمالات ما للمحفوفة بها فيحكم بانه لا بد و ان يكون اشرف جدا هذا ليس مثل الواحد نصف الاثنين.
ثم انه يدل على عينية صفاته الكمالية و خارجية صفاته الفعلية قوله (ع): «ان الله هو المنفرد فى وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورها ثم خلق من النور محمدا و عليا و عترته، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فاسكنها ذلك النور» الحديث، فلفظة «المفرد» يدل على عدم الاثنينية، و قوله «ثم» يدل على مرتبة متأخرة عن مرتبة الوحدانية.
[٢- اشارة]
[٢٣٩] قوله «اعلم ان الواجب تعالى و ان وصف ...» [٣]
هذه المسئلة هى مسئلة التوحيد فى صفاته تعالى و هى على قسمين: احدهما كون صفاته عين ذاته و قد مرت الاشارة اليها و الثانية كون كل صفة عين الصفة الاخرى. و لا يخفى انا اذا ابتنينا القسم الاول فهو يستلزم القسم الثانى لان مرجع القول بان كل صفة عين الاخرى هو انه ليس له الا صفة واحدة هى عين ذاته ففى الحقيقة يرجع كل واحد من المسئلتين الى الاخرى، الا ان الحكماء تعرض المسئلة الثانية مستقلة.
[١]. ٧٣/ ٣.
[٢]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الثالث، الموقف الثانى، الفصل الرابع، البرهان الثالث، ج ٦ ص ١٣٤.
[٣]. ٧٣/ ٢٠.