مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٥ - حجة عرشية
لا فى موضوع فالماهيات الجوهرية باىّ نحو من الوجود فرضت اى بجميع انحاء الوجود سواء كانت موجودة فى الخارج او فى الذهن هذا المعنى اى الوجود الشأنى ثابت لها و لا ينفك عنها، فعلى هذا لا يلزم انقلابها حين تقرّرها بكنهها اذا لم يكن لذلك المعنى اختصاص بالخارج حتى يلزم من وجودها فى الذهن انقلاب، بخلاف الواجب الوجود فانّ حيثية ذاته تعالى حيثية وجوب الوجود و الفعلية، و الفعلية للاشياء و الطاردية للعدم و الامتناع و الامكان و عدم الاستقلال و عدم الارتباط و الافتقار الى الغير و لا يتطرّق اليه الوجود الشأنى بل هو موجود بالفعل و بالذات و للذات فوجود الفعلى انّما هو لا فى موضوع و ليس له وجودان وجود فعلى و وجود شأنى، فلو تصوّر بكنهه لزم الانقلاب المذكور.
[٣٠] قوله «و الحاصل ان الواجب» [١]
غرضه تعميم البرهان بالوجود الخارجى و الذهنى فان الموضوع «^» انّها يوجد فى الوجود الذهنى لا الخارجى بالنسبة الى الواجب فنقول ان الماهية مثلا فى كلّ ظرف توجد تابعة لذلك الظرف فى الحكم، فالخارج نشأة و الذهن نشأة اخرى، و لكل منها احكام مختصة به. بيان ذلك ان الوجود الخارجى عبارة عن الوجود الذى يكون مبدء لترتّب الآثار الخارجية فى ذلك الوجود، و الوجود الذهنى هو كونه مبدء لترتب الآثار الوجود الذهنى، فنشأة الذهن شئ و نشأة الخارج شئ آخر فلكل منها آثار مخصوصة ليست تلك الآثار فى الآخر بل هى موجودة بذلك، فالوجود الذى هو مبدء لترتّب الآثار الخارجية خاص بآثاره و كذا الوجود الذى هو مبدء لترتّب الآثار الذهنية. و ان شئت قل ان الوجود الذى يترتّب عليه الآثار الخارجية عدم الوجود الذى يترتّب عليه الآثار الذهنية و لا شك انّ الواجب الوجود موجود خارجى مبدء لترتّب الآثار الخارجية فهو تصوّر بكنهه و يكون موجودا فى الذهن لابدّ و ان يترتّب عليه آثار الوجود الذهنى، و قد مرّانّ كونه مبدء للاثار الخارجية عدم كونه مبدء للاثار الذهنية فينقل الوجود الى العدم و هذا باطل فيوجب بطلان المقدّم و هو المطلوب، فقد
(^) كه به ذهن من آمد موضوع پيدا شد و الّا در خارج موضوعى نداشت.
[١]. ٣٤/ ٨.