مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٦ - برهان آخر
فقير بل فقر و الامكان ان كان امكانا ماهويا فهو خالية عن الوجود و العدم و ان كان وجوديا فجهة ذاته جهة الارتباط الى الغير و الواجب جهة ذاته جهة كونه مرتبطا اليه ففى احدهما جهة وجدان و فى الاخر جهة فقدان و كل منها فى طرف ضد الآخر فكيف يلتئم و يتألف منهما حقيقة محضة و فعليّة صرفه و الوجود الذى ليس من سنخ الماهيات.
[برهان آخر]
[٦٠] قوله «ان احتياج الجنس الى الفصل كما هو مقرر عندهم ليس فى تقومه من حيث هوهو، بل فى ان يوجد ...» [١]
و تفصيله ان الحيوان الذى هو جنس له تقرر ماهوى و ليس فى ماهيته محتاجا الى الفصل كما يلاحظ فى الجنين حيث انه ليس فيه فصل الناطق مع ان له تقررا لاحقة الا انه الحيوان الجنسى هو الحيوان اللابشرط، و اللابشرط ليس آبيا عن الف شرط و الا لم يكن جنسا فالجنس له ابهام وجودى لا ماهوى فالجنس امر مبهم غير منطبق بنوع من الانواع و طبيعة من الطباع المحصلة و الماهيات النفس الامرية و الموجودات الخارجية بل هو شئ واحد غير متكثر و من حيث ذاته لا جزئى و لا كلى و لا عام و لا خاص بل له وحدة ذاتية و تكثير عارضى باعتبار ضمّ الفصول اليه. و بعبارة اخرى وحدة ذاتية و كثرة فصولية فبانضمام كل فصل به يتحصل نوع من الانواع.
بيان ذلك و توضيحه ان الفصل المقوم هو الذى له مدخلية فى تحقق الماهية النوعية كالناطق فى الانسان لا فى وجودها، و اما الفصل المقسم الذى يقال له الفصل المحصل هو الذى له مدخلية له فى تحقق الماهية النوعية بل فى وجودها، فالحيوان مثلا له تحقق ماهوى الا انه لا بد فى وجوده و تحققه و انطباقها على طبيعة من الطبايع الموجودة من انضمام فصل الناطق مثلا اليه و لما كان الجنس بما هو جنس امرا مبهما و الامر المبهم من حيث هو مبهم لا يقبل الوجود و لا يقتضيه و كان الفصل امرا متحصلا قابلا للوجود فالوجود الواحد من المبدء الفياض يتعلق بالفصل و يمرّ منه اولا و بالذات ثمّ يميز بالجنس ثانيا و بالعرض فيتحقق الطبيعة النوعية. فظهر مما ذكرنا ان الجنس معناه معين لكن باعتبار وجوده الخارجى
[١]. ٤٢/ ١٩.