مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٣ - القسم الاول اذا علم وجود شي ء فى زمان او عدمه فيه و لا يعلم بدو ذلك
لم تشكّ (٤٩) ثم رأيته اى الدم رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت (٥٠) على الصلاة لانّك لا تدرى (٥١) لعلّه شيء لوقع عليك (٥٢)، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك». [١]
و اما الثانى، فالظاهر عن بعض انه صحيح أيضا و لا غبار عليه: فلو نذر احد هكذا: ان جاء ولده من السفر بعد السبت فرآه يوم الخميس و لم يعلم انّه جاء بعد السبت او قبله فيحكم باصالة عدم قدومه يوم السبت و الاحد و هكذا مع العلم (٥٣) بالقدوم انه جاء بعده فعليه (٥٤) ما نذر، و لكن التحقيق وفاقا لاهل التحقيق خلافه، اذ الاقوى عدم حجيّة اصل المثبت، و هذا من فروعه (٥٥) و ليس من الاحكام الشرعية لعدم القدوم يوم السبت المجيء بعده، و نحن و ان قلنا بثبوت الموضوع بالاصل و بالحسّ، و لكن المقام ليس منه اذ ما احسّ بحدوث القدوم، و سيأتى التنبيه عليه ان شاء الله. فاذا لم يثبت الثانى (٥٦) فالثالث بطريق اولى.
(٤٩) اى قبل الدخول فى الصلاة بل قبل حصول العلم بالدم. (١١٠)
(٥٠) هذا اذ لا يحتاج الغسل الى فوات ما للصورة و الّا فان كان زائدا على القدر المعفوّ قطع الصلاة و غسل الموضع من الدم و اعاد صلاته. (١١٠)
(٥١) حال حدوثه. (١١٠)
(٥٢) يعنى مقارنا لعلمك به. (١١٠)
(٥٣) اى يحكم مع كونه عالما بالقدوم يوم الخميس. (١١٠)
(٥٤) اى يحكم نظرا الى اصالة عدم قدومه مع كونه عالما بقدومه بانّه جاء بعد السبت و بعد السبت هو متحقق نذره، فعليه ما نذر. (١١٠)
(٥٥) علّة لكونه من فروعه اى من فروع اصل المثبت، فان لزوم ما نذر عليه انّما هو بالمجيء بعد السبت و هو لا يثبت باصالة عدم القدوم يوم السبت اذ لا يثبت بالاصل الّا ما هو من الاحكام الشرعية و عدم القدوم يوم السبت ليس متعلقا للنذر حتّى يثبت باصالة عدم القدوم فيه لزوم ما نذر بل المجىء بعده و هذا من اللوازم الواقعية لا من الاحكام الشرعية فلا يثبت بالاصل حتى يتفرّع على ثبوته لزوم ما نذر، فافهم. (١١٠)
(٥٦) قوله «فاذا لم يثبت الثانى» اى الحكم بحدوثه فى زمان غير معيّن من الازمنة الواقعة بين زمان العلم بعدم الحدوث و زمان العلم بالحدوث، فالثالث و هو العلم بحدوثه فى خصوص زمان العلم بطريق اولى. (١١٠)
[١]. علل الشرائع، ص ٢٦١، تهذيب الاحكام، ج ١ ص ٤٢١، وسائل الشيعة، ج ٢ ص ١٠٠٦.