مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣١ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
الفاعل بالرضا هو الذى علمه بذاته يكفى فى صدور الاشياء عنه و تحققها فى الخارج و كونه مصدرا للاشياء، و الفاعل بالعناية هو الذى يكون علمه بالاشياء و بالانظام الخير الاتم كافيا فى صدور الاشياء عنه، و القدرة عبارة من القوة التى فى الانسان بحيث ان شاء فعل و ان شاء لم يفعل، و فى الواجب عبارة عن صحة الصدور و اللاصدور. فحاصل النقض انكم قائلون بان الحيثية الواحدة التى هى حيثية العلم و القدرة و ارادة فعله تعالى من حيث انّه ارادة يقتضى ايجاب صدور الاشياء عنه و من حيث انه قدرة يقتضى امكان صدور الاشياء و لا صدورها لان هذا هو معنى صحة الصدور و اللاصدور و القدرة ايضا كما مرّ مناط صحة الصدور و اللاصدور فيلزم ان يكون ذاته تعالى ذا حيثيتين مختلفتين فالبيان المذكور جارهنا ايضا اذ البيان المذكور لم يكن مبنيا على عدم كون الصفات زائدة بل كان مبنيا على طبيعتى الفاعل و القابل و اقتضائهما و هو جارهنا ايضا.
[٢٠٨] قوله «و سيأتى ما فيه من التحقيق ...» [١]
غرضه ان ما هو التحقيق سيجئ بيانه حيث تحقق ان الحيثية الواحدة هى التى علم و هى بعينه ارادة و قدرة و حيوة، الا ان الايراد هنا متوجه على الظاهر.
[٢٠٩] قوله «بالامكان الخاص المنافى للوجوب ...» [٢]
الامكان الخاص هو كون الماهية متساوية بالنسبة الى الوجود و العدم فظاهر ان هذا مناف للوجوب لانه سلب الضرورة عن الطرفين و الامكان العام عبارة عن عدم الامتناع فالواجب ايضا مشمول له فلا ينافى جدا قولك ان الظاهر الشايع من الامكان هو الاول قلنا نعم الا ان هذا يحتاج الى بيان كون المراد ذلك.
[٢١٠] قوله «و ربما يجاب ...» [٣]
قال فى الاسفار: «و يدفعه اى هذا الجواب [٤] الى آخر ما قال. حاصله ان مجرد كون الشئ قابلا لا يلزم ان يكون نسبته الى المقبول بالامكان الخاص حتى يكون منافيا للوجوب،
[١]. ٦٨/ ١٩.
[٢]. ٦٨/ ٢١.
[٣]. ٦٨/ ٢٣.
[٤]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاوّل، المرحلة الاولى، المنهج الثانى، الفصل التاسع.