مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٢٣ - الضابط الثالث فى تنقيح مسألة العرف و العادة
كما فى المأكول و الملبوس المنهى عن السجود عليها فقد حملوا هذا المطلق عن اخرهم على المعتاد و مثل نفقة الزوجة و الاقارب و المملوك و مثل حمل (٨٨) رؤية الهلال على المعتاد و كذا الفورية فى ردّ السلام و الفسخ و الاخذ بالشفعة و كذا الآيات المخوفة، و هكذا ممّا لا يحصى.
امّا القسم الاوّل فدوران الحكم مدار العادة وجودا و عدما و زمانا و مكانا ممّا لا خلاف و لا اشكال، فان دوران المعلول مدار العلّة اظهر من الشمس. و امّا القسم الثانى فقد جرى العلماء رضوان الله عليهم فى اكثر موارده كما جروا فى القسم الاوّل فقد احالوا توابع البيع و سائر الاشياء اعلى عادات (٨٩) الامكنة و الازمنة و ما اعتبروا زمن الشارع (ص) و لا عادة قوم خاص و كذا الاوصاف (٩٠) الرافعة للجهالة و كذا دلو البئر و غسل الاعضاء و هكذا، و انّما اختلفوا فى قليل من الموارد، فقد قال جمع ان ما كان مكيلا او موزونا فى زمن الشارع او فى بلد فهو ربوىّ فى جميع الامكنة و الازمنة (٩١) و كذا فى المأكول و الملبوس بالنسبة الى السجدة و قد نقل الاقوال و الاختلافات فى العناوين [١] فراجع.
و ما ذكروه و ان كان احوط فى الجملة (٩٢) الا ان الاقوى خلافه و ان حكم الجميع واحد و ليت شعرى من اين حصل هذا الاختلاف و هذا التخصيص، مع انّ فهم العرف فى الجميع واحد و لو كان الامر كما ذكروه لاضبطوا ما كان معتادا فى زمن الشارع و نقلوه بالتواتر لتوفّر الدواعى و لامروا التجّار المتخلفين فى النواحي ان يضبطوا معتادهم فرارا من الربا و بطلان الصلاة، فان الشرط واقعى و ليس بعلمى أ تحسب انّ من سجد طول عمره فى الصين
(٨٨) اى على رؤية الابصار المعتادة لا بمعنى بصر حديد. (١١٠)
(٨٩) اى من جهة التعميم و التخصيص. فالحكم انّما هو بحسب عادة كلّ قوم فى بلدهم و زمانهم من فهمهم التعميم او التخصيص. و ما اعتبر العلماء عادة زمان فى زمان متأخر عنه و لا عادة قوم خاص فى قوم آخر، فافهم (١١٠)
(٩٠) فان كان الرافع للجهالة عددا مثل ما يباع بعدده كالجوز فالرافع للجهالة فيه هو العدد، و ان كان الكيل فالرافع الكيل و ان كان الوزن فالوزن (١١٠)
(٩١) و ان كان فى تلك الازمنة البعيدة فيه بعدده فلو بيع الف جوز بالف و لا يساوى وزنهما و كان فى بلد من البلاد مكيلا و موزونا فهو ربويّ. (١١٠)
(٩٢) انّما قيّده بذلك فانّه ليس باحوط فى جميع موارده فانّه اذا دار الامر بين ما هو مأكول فى بلد غيره و بين ما هو اخسّ منه فى باب السجدة كالسجدة على اظفاره مثلا فالاحوط بل المتعين السجدة على ما هو مأكول فى بلد غيره. (١١٠)
[١]. العناوين، ج ١ ص ٢١٤- ٢١٥.