مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٣ - فى كيفية محبته تعالى للخلق
اخرى تنظر الى الوجود مع ملاحظة ما معه من الحدود و النقص و الفقدان و هو الوجودات الممكنة الّا انّ المعلول بالذات متعيّن فى مرتبة العلّة بالذات فالمعلول عينا للعلّة بمعنى انه مظهر للعلّة و صفاتها فالوجودات الممكنة بالنسبة الى واجب الوجود الذى هو علّة كل الوجودات التى هى بمنزلة المرايا و المظاهر و المجالى و الحاكية عنه تعالى فما كان صرف الوجود ينبعث عنه الوجود اذ الوجود هو الذى يكون حاكيا عن صرف الوجود فلا نعلم انه ما يقول من يقول باصالة الماهية مع ان الماهية كيف تكون حاكية عن الوجود الصرف مع ما معها من النقص و الفقدان. اذا عرف ذلك فاعلم ان محبة الآثار ترجع الى محبة الموثر ذاته اذ الآثار التى آثار له لا لغيره و هى التى آيات له فكيف لا يحبّها، و الحلّ انها قد انبعث عن ذاته قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [١] الآيات التى هى فى قوس النزول و الانفس هى الآيات التى فى قوس الصعود.
[٤٠٧] قوله «بل لقصر عقولهم ...» [٢]
يعنى چون حقيقة مطالب علمية را برنخورديم كما ينبغى و على ما ينبغى و غور نكردهايم مطلب را على ما ينبغى، نظربه غلبه قوه شهويه و غضبيه بر ايشان قوى مدركه ايشان را از ادراك انداخته.
[٤٠٨] قوله «و لا يتطرقون الى حريم الكشف و الشهود ...» [٣]
نظر به اينكه كشف از اعمال برمىخيزد پس ايشان نه عقل نظريشان درست است كه مطالب را از روى كسب و نظر و غور در مطلب فهميده باشند و نه عقل عملى ايشان تا كشف مطلب بشود بر ايشان.
[٤٠٩] قوله «بحق يحبّهم ...» [٤]
ليس المراد من الحق هنا مقابل الباطل بل المراد ذاته تعالى و تقدس اى بسبب انّه يحب ذاته المقدّسة يحبهم ايضا لكونهم منبعثين عن ذاته و هم مرايا كمامرت الاشارة اليه. و ليعلم ان ليس فى المرآة غير الصورة لا نظر و هى الصورة فالمرآتية لا يلزم منها كون ذى الصورة كما هى فى
[١]. فصلت/ ٥٣.
[٢]. ١٥٧/ ١٥. فى المبدء و المعاد المطبوعة «بل لحصر عقولهم».
[٣]. ١٥٧/ ١٦.
[٤]. ١٥٧/ ٢٠.