مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - تكميل عرشى
هنا للموضوع يحتاج الى تقرّر الموضوع، فالافتقار الذاتى الى الجاعل انّما هو فى الذات لا فى الذاتيات و ان كان فيها ايضا افتقارا تبعيا بخلاف الوجود، فان افتقاره الى الجاعل بالذات لا بالتبع فافادة الجاعل نفس الذات لا يكفى فى انتزاع الموجودية و حمل الوجود عليها من دون ملاحظة الماهية مرتبة الى الجاعل، فانّ اثر الجعل انّما هو افاضة الوجود على الذات. و بالجملة سبيل حمل الوجود على الماهية الممكنة ليس سبيل حمل الذاتيات على الذات اذ الوجود من العرضيات بالاتفاق و لا يقاس العرضى بالذاتى لان الذاتى لا يعلّل و العرضى يعلّل. و بالجملة القضية المقصودة فى حمل الذاتيات على الذات قضية توقيتية اى يحمل الذاتى على ذى الذاتى حين صدرت من الجاعل و لا القضية المقصودة فى حمل الوجود على الماهية الممكنة قضية توقيفية موقوف على تقرّر الذات لا التوقيتية، هو واضح.
[٣] قوله «ليس شيئا مستقلا ...» [١]
اذ الارتباط و الاضافة من المعانى التى لا يتحقّق الّا بالطرفين فلا يعقل تحقق الاضافة بدون المضاف و المضاف اليه و كذلك الارتباط بدون المرتبط و المرتبط اليه.
[٤] قوله «انّما [هو] اثر شئ لا شئ بنفسه» [٢]
و لهذا الارتباط و الافتقار قال الشيخ الشبسترى:
چو ممكن گرد امكان برفشاند بجز واجب دگر چيزى نماند.
و مراده من الامكان هو الارتباط و الافتقار.
[٥] قوله «و ما وجد من آلاثار مستقلة بذ [و] اتها ...» [٣]
كالماء المسخّن بالنّار فانّه يبقى حرارة الماء مع فناء النار و انتفائها، فنقول: ان الحرارة و ان كانت اثرا مستقلّا ممتازا عن مؤثره و هو النار الّا انّ ذلك انّما هو بحسب الظاهر لا بحسب الحقيقة، و بعبارة اخرى النار كانت علّة محدثة للحرارة لا علّة مبقية.
و ان شئت توضيح ذلك فنقول ان الكلام فى المقام انّما هو فى ارتباط المعلول الى علتها التّامة و المفعول الى فاعلها التام لا فى الفواعل الاعدادية و العلل الناقصة، فان الفاعل التام فى ايجاد
[١]. ٣١/ ١٨.
[٢]. ٣١/ ١٩.
[٣]. ٣١/ ٢٠.