مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٤ - تكميل عرشى
و قد ابطل الفلاسفة المكرمون تلك العقيدة بلزوم الدور او التسلسل نظرا الى القاعدة الفرعية القائلة بانّ ثبوت الشئ للشئ فرع على ثبوت المثبت له.
و بامور اخرى مثل ما حقّقه المصنّف قدسّ سرّه فى هذا الكتاب [١]، و خلاصته انّ المفهوم من الوجود هو تحقق الشئ لا ما به يتحقّق الشئ و هذا المفهوم من دون جعل مستأنف.
[٢] قوله «و ليست ايضا ...» [٢]
اى موجودية الماهية ليست بزيادة الوجود و انضمامه من الجاعل على الماهية بحيث كان من الامور الانضمامية لكونه عبارة عن تحقق الشئ بالمعنى المصدرى و ليست ايضا بافادة الجاعل نفس الذات مع قطع النظر عن ارتباط الماهية الى جاعلها الّتام اذ لو كان كذلك لكان حمل الوجود عليها كحمل الذاتيات.
و توضيح ذلك انّهم قالوا الذاتّى لا يعلّل و العرض يعلّل لا بنفس الذات او بامر خارج عن الذات. و المراد ان الجعل من الجاعل اذا تعلّق بالذات يكفى فى حمل الذاتيات عليها و لا يحتاج الى جعل مستأنف تعلّق بالذات ثانيا اذ معنى مجعولية الذات بعينها عبارة عن مجعولية ذاتيات الذات. فكما ان الضرورة الذايتة التى [هى] عبارة عن تحقق الشى بلا علّة كما فى واجب الوجود «^» اقتضت استغناء الواجب عن تعلّق الجعل به كذلك الفرد لا الذاتية اقتضت استغناء الذاتيات عن تعلق الجعل بها. فبعد تقرّر الذات حيث اخذت الماهية ذلك التقرّر من الجاعل يكفى فى انتزاع ذاتياتها عنها و حمل الذاتيات عليها، اذا معنى تقرّر الذات هى تقرّر ذاتياتها، و ان كان فى الذات ايضا افتقار تبعى بالنسبة الى الجاعل نظرا الى انّ ثبوت المحمول و هى الذاتيات
(^) و اعلم ان واجب الوجود ممتاز عن الغير بنفس ذاته و بكونه مبدء للكلّ بلا واسطة امر ينضم الى ذاته حتى لا يكون ممتازا عن الغير الّا به، فانّه يحتاج الى ذاك الامر فيلزم ان يكمل بهذا الامر و يكون كماله به و كلّها مستلزم للنقص اى فرد من الوجود اى من هذا المفهوم اى هذا المحمول ثابت له بضرورة ذاتيه و ازلية.
[١]. المبدء و المعاد.
[٢]. ٣١/ ١٨.