مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢٤ - تعقيب
الى غير ذلك من المقولات.
[١٨٥] قوله «حتى ان العشرة فى عشريته واحدة» [١]
ففى العشرة وحدات اربع: احديها انّها مشتملة على وحدة هى مبدء الآحاد، و ثانيتها اشتمالها على الواحدات التى هى مركبة من تلك الآحاد. و ثالثتها الوحدة العارضة للعشرة كقولك عشرة واحدة، و رابعتها كونها مبدء للعشرات، و الفرق بين الاخيرين بالاعتبار فان اعتبار كونها مبدء للعشرات غير اعتبار عدم كونها مبدء لها و هو ظاهر غير خفى.
و ممّا ذكر ظهر بطلان من قال بانّ الوجود اعمّ من الوحدة اذ كما انّ الواحد يحمل عليه الوجود كذلك الكثير بخلاف الوحدة فانّها ليست كذلك و وجه البطلان هو انّ كل كثير له جهة وحدة هى كونه موجوديته و هو ايضا ظاهر.
[١٨٦] قوله «بل هو الواحد فقط ...» [٢]
هذا اشارة الى مشرب ذوق المتألهين حيث قال انه ليس الواحد الّا واجب الوجود و ساير الاشياء معروض للوحدة فتكون ساير الاشياء مصاديق لمفهوم الواحد باعتبار ارتباطاتها الى الواحد الحقّ على قياس مذهبه فى الوجود كما مرّ.
[١٨٧] قوله «و اضافته الى الاشياء ...» [٣]
غرضه دفع ما يقال انه لا يخلو شئ عن اضافة ما فكما ان للاشياء اضافة بعضها مع بعض كذلك الواجب تعالى فانه ايضا شىء فله ايضا مع ساير الاشياء اضافة.
و وجه الدفع انه فرق بين اضافته الى الاشياء و بين الاضافة التى بين الاشياء فان الاضافة التى فى الاشياء امر نسبى يحتاج فى تحققها الى طرفين احدهما مضاف و الاخر مضاف اليه و ليس لها تحقق الا بتحقق الطرفين، و اما الاضافة التى له تعالى الى الاشياء فهى مغايرة بحسب سنخ الاضافة للاضافة التى بين الاشياء فان احد طرفى الاضافة فى هذه هو الواجب و هو مقيم للطرف الآخر و هو الاشياء و الطرف الآخر مقام بخلاف الاضافة التى بين الاشياء، و قوامها انما هو به فظهر انه لا مشاركة له تعالى شئ من الاشياء فى هذا المفهوم ايضا.
[١]. ٦٥/ ٥.
[٢]. ٦٥/ ١١.
[٣]. ٦٥/ ١٧.