مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٤ - القسم الثانى اذا علم حدوث حادثين فاما ان يعلم ان احدهما المعين بعد الآخر و ان لم يعلم خصوص تاريخهما
[القسم] الثانى: اذا علم حدوث حادثين فامّا ان يعلم ان احدهما المعين بعد الآخر و ان لم يعلم خصوص تاريخهما فلا كلام فى احكامهما (٥٧) نعم الاحكام الثابتة على حدوثهما فى زمان مخصوص لو فرضت لا تثبت لما مرّ من عدم ثبوت زمان الحدوث بالاصول و لو علم ان احدهما الغير المعيّن قبل الآخر و لا تقارن فان اقتضى الاصول (٥٨) حينئذ تعمل بها مثل موت اخوين مع العلم اجمالا بتقدّم احدهما موتا فانّه لا يرث احدهما من الآخر فى غير الغرقى و
(٥٧) قوله «فلا كلام فى احكامهما» اى الاحكام التى يترتّب على مجرّد كون احدهما بعد الآخر او الآخر قبله و امّا الاحكام التى ترتّب على حدوث احدهما فى زمان خاص مقدّما على الآخر او مؤخّرا عنه فلا يثبت لما مرّ من عدم ثبوت زمان الحدوث بالاصل. (١١٠)
(٥٨) قوله «فان اقتضت الاصول» محصوله انّه لو علم ان احدهما الغير المعين قبل الاخر مع عدم احتمال التقارن فعند ذلك يجرى فى كلّ منهما اصالة التأخّر مع وجود العلم الاجمالى بتأخر احدهما فان اقتضى اصل من الاصول سوى هذين الاصلين المتعارضين حكما عمل بمقتضاه مثل ان يعلم اجمالا بتأخّر واحد من البيع و العيب عن الآخر، فان كان البيع مقدّما فالخيار للمشترى و ان كان العيب فله الخيار و اصالة تأخّر كل واحد منهما معارض باصالة تأخر الآخر، فيتساقطان، لكن هنا اصل آخر غير معارض و هو اصالة اللزوم فى البيع التى لا تعارض باصل آخر فى قبالها و الّا فان دلّ دليل اجتهادى على حكم الواقعة خاصة عمل بمقتضاه مثل ما ورد [١] فى اخوين غريقين او مهدوم عليهما لا يعلم تأخّر واحد منهما عن الآخر حتى يتعيّن ان يرث المتأخر موتا عن المتقدم موتا من اعطاء تركة كل منها بوارث الآخر جميعها ان لم يكن وارث آخر او بعضها ان كان او دلّ دليل آخر غير اجتهادى كالاجماع على العمل بمقتضى العلم الاجمالى عمل بمقتضاه لحكم القرعة لان العمل بمقتضى ذلك العلم مشكل و لا ينحلّ الاشكال الّا بها كتوأمين لا يعلم ان ايّهما متأخر ولادة حتى يعطى المتقدم الحبوة فيقرع و يعمل بمقتضاها و ان لم يكن اصل من الاصول غير معارض يتعيّن به حكم الواقعة، و لا دليل اجتهادى كذلك و لا غير اجتهادى يدلّ على العمل بمقتضى العلم الاجمالى فيعمل بمقتضى التساقط مثل اخوين غير غريقين و لا مهدوم عليهما لا يعلم تأخّر منهما موتا عن الآخر، فافهم جميع ذلك. (١١٠)
[١]. وسائل الشيعة، ابواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم، الباب الثانى، الحديث الاول، ج ١٧ ص ٥٩٠.