مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٣ - المقدمة الاولى
من هنا ظهر ان العلم و المعلوم ليسا بمختلفين سنخا ايضا، و هذا معنى قوله «واحدا على اىّ تقدير».
[٢٥٥] قوله «و وجوده لعاقله ...» [١]
اى لمدركه و كانه تفسير لقوله «وجود المعقول بعينه معقوليته».
[٢٥٦] قوله «و هو المعنى الاضافى الانتزاعى ...» [٢]
اضافة الصورة و قياسها الى الشئ الخارجى الذى تنتزع من ذلك الشئ هو مبدء لاشتقاق العالم و المعلوم عند اللغويين و يسمى ذلك المبدء بالعلم، و امّا عند الفلاسفة فمبدء الاشتقاق عبارة عمّا به يوجد المشتق و هو الوجود على مامرّ بيانه.
[٢٥٧] قوله «و العلم بالمعنى الاوّل لا ينحصر اندراجه فى مقولة الكيف ...» [٣]
لا يخفى ان العلم بالمعنى الثانى اى حصول صورة الشئ الّتى هى امر اضافى انتزاعى من مقولة الكيف لكونها قائمة بالنفس قيام الاعراض بموضوعاتها، و امّا المعنى الاوّل الذى هو الوجود ليس داخلا فى مقولة من المقولات اصلا لعدم كون الوجود من المقولات بل تابع للمضاف اليه فوجود الجوهر بعين جوهريتها و وجود العرض عرض بعين عرضيتها. فالعلم بالمعنى الاوّل من جهة كونه صورة قائمة بالذهن من مقولة الكيف فمن جهة انّها صورة الكمّ فهى من مقولة الكمّ و من جهة انّها من صورة الوضع فهى من مقولة الوضع. و امّا من جهة كونها وجودا ليس داخلا فى واحد منها، فقوله «لا ينحصر» كانّه قضية سالبة بانتفاع الموضوع اى لا يندرج اصلا من جهة عدم كونها من المقولات لا انّه داخل فيها الّا انّه قد يندرج و قد لا يندرج.
[٢٥٨] قوله «لا تمنعه ...» [٤]
ضمير لا تمنعه يرجع اى الماهيّة اى ليست الماهية مانعة عن صدق العرض. هذه
[١]. ٧٧/ ٢٥.
[٢]. ٧٨/ ٣.
[٣]. ٧٨/ ٤.
[٤]. ٧٨/ ٥.