مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الثامن فى ان حركة السماء لابد فيها من محرك مفارق
بها المعقولات و بالجملة من الانسان من له قوّة خياليّة فقط بمعنى انه قد حصل له العقل بالملكة اى يكسب الاشياء بالبديهيات الاولية فيحتاج الى القوى الظاهرة باقسامها و الباطنة باقسامها و العلم البشرى فى القاء العلوم و غير ذلك و ليس له بعد قوّة كسب الامورات بالنظر و الفكر حتى يمكن له ان يكتسب المجهولات من المعقولات. و ان ابقينا العبارة على ظاهرها واردنا من الكامل نفوس الانبياء، نقول معنى قوله انه لا ينفكّ عن اختلاف الاحوال ان الانسان الكامل ايضا و ان بلغ ما بلغ يحتاج فى عالم البشرية الى تنمية و تغذية و قوى ظاهرة و باطنة من الماسكة و الجاذبة و النامية و الغاذية و يصحّ و يمرض ... و يسمن و يؤثر فى بدنه آلة الجرح و يؤلم و غير ذلك و ان كان ذلك الانسان عاليا بحسب نفسه الّا ان الافلاك بحسب البدن احكم كما يدّل عليه قوله تعالى «و السبع الشداد» [١] كيف لا و قد وقعت فى قوس الصعود و الانسان قد وقع فى قوس الصعود. و قد يجاب عن ذلك انه كنت سلمت كون نفسه اعلى فقد ثبت المطلوب من انّ المقصود انه لا بدّ ان يكون اعلى و ان كان الكلام فى بدنه فكذلك فان بدن هذا الانسان يحفظ لمادته كما هو الشأن فى كل العوالى من دون حاجة الى ما ذكرت من الامور، ا لا ترى الى امير المؤمنين (ع) كيف اقتصر على اكل منّات عديدة من الشعير فى جميع عمره و هل تقول انه كان لحفظ البدن و المادة.
[٥٢١] قوله «ما فيها شئ من القوّة» [٢]
ففى الفلك ليس الّا قوّة الحركة و الوضع الذى نسمى بهيولى الفلك حيث انه وقع فى قوس الصعود و لانّ التغير و التجدّد هو المعيار، و الفرق بين القوتين ظاهر لا يخفى ا لا ترى انه ليس للعقول تغيير اصلا فليس لها هيولى، و الا فجميع فعلياته موجودة.
[٥٢٢] قوله «لاجل ما هو الاشرف ...» [٣]
من الاشرف يعنى هر گاه اخس را هم قصد كنى به جهت خاطر آن است كه يك اشرفى ديگرى كه او اشرف از اين اشرف است تحصيل كند كه او وسيله و دريچه بسوى او باشد.
[١]. ﴿ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد﴾، يوسف/ ٤٨.
[٢]. ١٧٨/ ٢١.
[٣]. ١٧٩/ ٣.