مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٣ - تكميل عرشى
المعبّر عنها بالفرس و لا اختلاف بينهما فى الواقع، و لما انكروا ان يكون للوجود معنى عاما مشتركا بين الموجودات رأوا ان لفظ الوجود و مرادفاته فى اىّ لغة كانت مشترك بين معانى لا يمكن حصرها و ضبطها.
و ذكرت الاقوام كما فى التجريد و شروحه [١] لا بطال ذلك دلائل لا تدلّ الّا على زيادة مفهوم الوجود العامّ على الماهية و مغايرته اذ بعد اثباتهم معنى عاما للوجود و ذلك غير ما رامه الاشعرى من جهة انّه لم يدّع عينيّة المفهوم العام اذ هو غير قائل به بل مدّعاه مالوّحناه، و زيادة المفهوم لا يلازم زيادة الحقيقة الواقعيّة فانّ حيثية الذات فى الواجب جل جلاله بعينها حيثية الصفات الكمالية مع مغايرة تلك الصفات بحسب المفهوم، فان موجودية الاشياء عند الاشعرى بالنفس ذواتها من دون انضمام امر اليها و او اتحاده بها. و سنذكر ان شاء الله كلاما يبطل هذا القول فانتظر.
و ذهب الجمهور من المتكلمين الى انّ الوجود زائد على الماهيّة واجبة كانت او ممكنة قائم بها قيام الاعراض بموضوعاتها.
و المعروف من اتباع المشائين هو هذا الرأى السخيف الفاسد فى كلّ ما له ماهيّة و وجود، امّا فى الواجب القيّوم جلّ جلاله فليس الامر كذلك عندهم. فالوجود عند هؤلاء فى الممكنات هو امر مبائن الماهية بحسب الحقيقة و العين، و يلازم هذا المذهب الجعل التركيبى «^» بين الوجود و الماهية كما هو المشهور منهم. و الظاهر من جواب الشيخ عن بعض اسؤلة بهمنيار فى الجعل و هو قوله ما جعل الله المشمش مشمشا بل جعله موجودا، فانّه نفى الجعل التركيبى بين الماهية و نفسها و اثبتها بينها و بين الوجود.
(^) اى لا جعل الماهية و لا جعل الوجود حتى يكون الجعل بسيطا بل جعل الماهية موجودة، و حال الجعل التركيبى و البسيط حال التصور و التصديق نظرا الى ان التصديق الذى هو الاذعان عبارة عن الادراك المتعلق بالنسبة، و النسبة امر اضافى لا بنفسه من الشيئين، كذلك الجعل المركب بخلاف الجعل البسيط فان حاله حال التصور يكفى الادراك المتعلق بالمتصوّر.
[١]. تجريد الاعتقاد، المقصد الاوّل، الفصل الاوّل، المسئلة الثالثة.