مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١١٧ - ٤ توضيح و انارة
عليه السلام قال: «لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له: اقبل. ثم قال له: ادبر. ثم قال: و عزتى و جلالى ما خلقت خلقا هو احب الى منك [...] اياك آمر و اياك انهى و اياك اعاقب و اياك اثيب.» [١]
يعنى لما ظهر الحق الثانى [٢] الامكانى و الفيض المقدس بذاته عن شوائب التعينات الامكانية عن الحق الاول الوجوبى يتعين بتعين الاوّل من التعينات الامكانية. فلما كان هو ظهور الحق الاول المتصف بالقدس و الاطلاق عن التعينات اذ ظهور كل شئ بما هو ظهوره و حكاية عنه و الحكاية بما هى حكاية كاشفة عما يحكى عنه خاصة بحال [٣] نفسها، و لما كان ظهور الحق فعله و فعله منحط عن مقامه سبحانه و لذلك يتّصف بذاته بالامكان لازم جدا من الحدود الامكانية و تعينا من التعينات الامرية او الخلقية فتعين، او لاطلاقه بتعين امكانى هو اضعف التعينات، و منه الى تعين آكد و هكذا الى ان ينتهى الى مالا اتم منه فى التعين حكما [٤] فكلما نزل الوجود ضعف الاطلاق الى اضعف الاطلاقات و قوى التعين الى اقوى التيعنات اذ لا طفرة فى الحركة عرضا و لا طولا، نزولا و لا صعودا. و الحكم فى جميع المراتب تابعة للعنصر الغالب، فاذا غلب الاطلاق غلب حكمه و اذا غلب التعين فهكذا و فى المتساويين لا غالب و لا مغلوب.
و معيار شرف الوجود قربه بالحق و ميزان قربه قوة اطلاق الظهور فيه كما ان معيار خسته [٥] بعده عن الحق و ميزان بعده قوة التعين فيه، فالمرتبة الاولى من الوجود، الاطلاقى الامكانى لكونها متعينة بتعين [٦] اضعف التعينات لانه ادونها لكون حكم الاطلاق فيها ظاهر عالما [٧] بحيث يكون الحكم المتعين [٨] عنده خفيا [٩] مستهلكا فى المظهر لها للاتم و
[١]. الكلينى، الاصول من الكافى، كتاب العقل و الجهل، الحديث الاول، ج ١ ص ١٠.
[٢]. الشأنى (س).
[٣]. حاجته لحال (س).
[٤]. كلمة «حكما» غير موجود فى «م».
[٥]. خسّة الوجود (م).
[٦]. بتعيّن امر (س).
[٧]. غالبا (م).
[٨]. حكم التعيين (م).
[٩]. حقّا (م).