مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥١ - المقدمة الاولى
اذا تحقق ذلك فنقول ان العلم الارتسامى هو الصورة الحاصلة من الشئ فى العقل، پس صورتى از شئ خارجى در قوّه جليدية يا خيال حاصل مىشود كه كمال مطابقت با شئ خارجى دارد بلكه عين اوست، فرقى كه دارد به همان مادّى و مجرّد بودن دارند، پس حصول در نزد قوى نفس حصول در نزد خود نفس است زيرا كه نفس علم به قواى خود دارد بلاواسطة پس اين صورة حاصله در نزد قوى بهتر و حاصلتر است در نزد نفس از شئ خارجى پس آن صورة معلوم بالذات است و اين شئ خارجى معلوم بالعرض است.
[٢٥٢] قوله «و لمّا كان المعدوم فى الخارج معلوما بوجه ...» [١]
اذ العدم امر باطل الذات ليس له ذات فى الخارج حتى يكون له معلوما بالذات فحصوله عند النفس هو حصول مفهومه عنده و حصول صورة المفهوم منه هو كونه معلوما بوجه.
[٢٥٣] قوله «و يطلق العلم على المعلوم بالذات ...» [٢]
و اعلم انّ العلم الحضورى هو حضور الشئ عند المدرك بنفس ذاته بحيث تكون صورته العينية بنفسها صورته العلمية كعلمه تعالى بذاته بل علم كل مجرّد بذاته و كل علّة بمعلوله، و العلم الحصولى هو الصورة الحاصلة عن الشئ عند المدرك من جهة انّها صورته و منشأ انكشافه و تمييزه و تلك الصورة من الجهة المذكورة يسمى بالعلم الحصولى الارتسامى و المحكى بها عنه و هو ذو الصورة معلوم بالعلم الحصولى الارتسامى.
اذا تحقق ذلك فاعلم ان هنا امورا: عالم و معلوم و علم، و العالم النفس و الشئ الخارجى المعلوم بالعرض و الصورة الحاصلة المعلوم بالذات، و لمّا كانت الصورة ايضا ماهية من الماهيات و المفاهيم فهى ايضا من حيث هى ليست الّا هى فنسبة الحضور و اللاحضور اليها نسبة سوائية، فلابدّ من ان يكون واسطة فى كونها معلومة للنفس و تلك الواسطه ليست ماهية و لا عدما بل هى وجودها عند النفس فالمعلوم بالذات هو الصورة الحاضرة عند المدرك، الّا ان هذا الحضور على قسمين حقيقى بالنسبة الى وجود تلك
[١]. ٧٧/ ٢٠.
[٢]. ٧٧/ ٢١.