مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثالث فى علمه تعالى بما سواه
فالنسبة شأنها ذلك و القدرة ايضا عبارة عن كون القوّة التى ان شأء فعل و ان شاء لم يفعل و ان قلت ان القدرة فى الواجب ليست كذلك لانه تعالى شاء ففعل، قلنا: مقتضى مفهوم النسبة هو ذلك مطلقا و ما ترى فى الواجب من انه شاء ففعل فهو من دليل خارج لا دخل لمقتضى مفهوم النسبة. ثم لا يخفى ان الفعل مقدور بالذات و الاشياء التى متعلق القدرة مقدورة بالعرض.
[٣٦٦] قوله «ثم قال ...» [١]
و لما يرى المفترض ان جوابه هذا من النقض يوجب انهدام اصل البرهان المذكور اذ كان يرد عليه انه على هذا فالعلم ايضا كذلك لا يفتقر وجود الطرفين تحقيقا بل يكفى فيها وجوده التقديرى، اراد ان يفرق بين العلم و القدرة بقوله «فالوجه ان يقال» حاصله ان تحقق الطرفين لابدّ فى العلم لا فى القدرة.
[٣٦٧] قوله «و استدل ايضا ...» [٢]
هذا البرهان مبنى على قاعدتين، احديهما ان واجب الوجود واجب الوجود من جميع الجهات و ثانيها ان واجب الوجود بسيط الحقيقة ليس فيه تركيب اصلا.
[٣٦٨] قوله «اقول ...» [٣]
حاصله ان مفهوم العلم و مفهوم الفعل ليسا صفتين كماليتين بل مبدؤهما اى الذى هو مبدء و مصدر لصدور المعلولات و المفاعيل، و الباقى واضح.
[٣٦٩] قوله «كونه موصوفا بصفات غير اضافية و لا سلبيه ...» [٤]
يعنى ان صفات الواجب الزايد على ذاته على ضربين احدهما صفات فعلية كالرازقية و الخالقية و الثانية سلبية لكونها امرا عدميا و كل منها زائده على ذاته و لا شك ان الصور المرتسمة زائدة على ذاته تعالى فيلزم كونه موصوفا بصفات زائدة ليست باضافة و لا سلبية مع ان الصفات الزائدة منحصرة عند المشائين فيها.
[١]. ٩٦/ ٥.
[٢]. ٩٦/ ١٥.
[٣]. ٩٧/ ٣.
[٤]. ٩٧/ ١٦.