مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٠ - المسألة الاولى فى حكم الاعضاء
خلافه فى محلّه. [١]
فحينئذ انّما يبقى الثمرة بين حكم ثبت باللفظ و بين ما ثبت باللّب او بلفظ مجمل، ففى الاوّل فما شككنا فى انّ له دخلا فى الموضوع ندفعه بإطلاق اللفظ او عمومه، و لو ثبت دليل فى طرف خلافه فلا بدّ من اعمال قواعد التعارض، بخلاف الثانى حيث لا دافع فيه للشك. فلو اقتضى اصل من الاصول شمول حكم اللبّ للمشكوك فإذا قد اثبتنا الحكم بالاصل لا بالدليل فلو نطق على خلافه اضعف الادلة يتّخذ الاصل سبيله سربا. و قولهم «قضية فى واقعة» مورده ثبوت حكم معلوم لعنوان غير معلوم، و معناه هذا حكم ثبت لواقعة مجهولة فلا حجيّة فيه.
فظهر أنّ من قال لا يجب صلاة الجمعة عينا او تخييرا على الغائبين لاحتمال اشتراط حضور المعصوم (ع)، لا وجه له بعد اطلاق الادلّة الّا ان يجعل الاطلاق واردا مورد الغالب و يكون مراده مجرد التأييد لا الاستدلال، و الله اعلم.
[٢] اصل فى حكم المكلّف الخارج عن العادة و المشتبه بكلّه او بعضه كمن فيه عضو زائد
او ناقص و الخنثى و ذوى الحقوين[٢]
مقدّمة: لا نزاع ان الاشتغال و التكليف اليقينى يوجب تحصيل البراءة اليقينية و قد اطبقت على ذلك عقول العقلاء و آراء العلماء، و ان الشك في التكليف لا يوجب تكليفا، و انّما وقع النزاع فى موارد لا تحصى فى تشخيص الموضوع للكبرى و الصغرى و انّ الشك فيها شك في التكليف او المكلّف به و من هذه الموارد ما نحن فيه، فاستمع لما يتلى.
مسائل
[المسألة) الاولى: فى حكم الاعضاء، اما مستوى الخلقة فلا كلام، و ميزه اما عضوا كما او كيفا (١) او ناقص. ثم الحكم اما لكل هو داخل فيه كاليد فى الغسل و الاصبع فى الوضوء، و اما الحكم له خاصّة، و لا اشكال أيضا فى الاول فيغسل الجسد كله و اليد كلها زاد او نقص، لفهم العرف و كلام اهل الفتوى، و كذا يقطع اليد باليد و ان كان فى احدهما زيادة و فى الاخرى نقيصة و كذا النفس بالنفس.
(١) قوله «كما» اى عددا مثل من له يد زائدة، و المراد من «الكيف» هو الصغر و الكبر كمن له يد طويلة او عريضة خارجة عن المتعارف، هكذا سمعت منه دام عزه. (١١٠).
[١]. فرائد الاصول، للشيخ الاعظم مرتضى الانصارى، المقصد الثانى فى الظن، الاوّل فى الامارات لاستنباط الاحكام من الكتاب و السنة، التنبيه الاوّل، ص ٦٦- ٧٣؛ و بحر الفوائد فى شرح الفرائد للميرزا حسن الآشتيانى، ذيل قول الشيخ فى هذا الموضع.
[٢]. راجع العناوين، العنوان الثانى، ج ١ ص ٣١- ٩٠.