مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٢ - تكميل عرشى
و ايضا مفهوم الموجود متحد مع الماهيات و المتحدّان يمتنع عروض احدهما للاخر حيث اتحدا و لا عروض للوجود بالمعنى المصدرى لها بحسب الاعتبار الذهنى ايضا، لان العقل و ان وجد الماهية خالية عنه اذا اخذها بذاتها بلا ضميمة لكنّها لا يجدها بعد هذه المرتبة موصوفة به لانّه يجدها حينئذ موجودة لا وجودا و لا يلزم للماهية بحسب الاعتبار الذهنى حيث يجد العقل الماهية اذا اخذت بذاتها بلا ضميمة جارية عنه و يجده فى المرتبة الثانية عارضة لها و لهذا يحكم بانه عرض لها و لا يجوز عروضه لها فى نفس الامر، لانّها فى نفس الامر امر واحد لا تغاير بينهما فيه اصلا ضرورة ان السواد و الموجود فى نفس الامر واحد ذاتا و وجودا اذ لا يتصور هناك نسبة بينهما بالعروض و غيرها. و اما فى الاعتبار الذهنى فهما شيئان لانّ العقل قد يفصل هذا الشى الواحد الى ماهية متقدّمة و وجود متأخر فيتصوّر بينهما النسبة بهذا الاعتبار.» [١] انتهى.
و فيه انظار اوردها عليه معاصره الجليل. [٢]
و نحن ايضا نقول: عروض الوجود المصدرى و ان كان متفرعا على وجود المعروض لكن ذلك لا يلازم كون المعروض موجودا بنفس ذلك المفهوم المصدرى ليلزم التسلسل اذ القدر اللازم وجوده، لم لا يجوز ان يكون لذلك المفهوم افراد واقعيّة موجودة بذاتها توجد المعروضات لذلك المفهوم بها قبل عروضه لها نحوا من القبلية و امّا ان صدق المشتق لا يوجب قيام مبدء الاشتقاق فهو قول صدق، فانّ المبدء و هو ما يوجد به مفهوم المشتق و يحمل فرد من الوجود، و النسبة بين الوجود و الماهية اتحادّية لا قيام له بها فى العين، انّما القيام فى بعض اعتبارات العقل و تعملاته و هو تجريد الماهية عن كليّة الوجودات بمعنى عدم اعتبارها معها و عدم الاعتبار لا يلازم اعتبار العدم و لا العدم بحسب الظرف الخارج عن ظرف الاعتبار، فلا قيام له بها فى الواقع الّا فى بعض مراتب الواقع لو كان مرتبة الاعتبار ايضا من مراتبه.
و ذهب ابو الحسن الاشعرى و ابو الحسين البصرى و من تابعهما الى انّ الوجود فى كل شىء عين ذاته و حقيقته بمعنى ان الحيثية المعبر عنها بوجود الفرس هى بعينها الحيثية
[١]. السيد صدر الدين الدشتكى الشيرازى، حاشية شرح التجريد، مخطوط.
[٢]. جلال الدين الدوانى، حاشية شرح التجريد، مخطوط.