مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٣ - الفرع الرابع لا يخفى انه ربما يعرض الغفلة فى اثناء الاعمال
جعفر (ع) ظاهر مخالف للاتفاق، فانّ قوله «يكون على وضوء ثم يشك» كالنص فى الوضوء الواقعى لا الاعتقادى سيّما بقرينة «ثم» الدالة على ان الشك انما ثبت بابتداء الزمان و ما ذكره تأويل لا عبرة به، و العجب ان خروج الوقت حائل رافع للتكليف و الدخول فى العصر ليس برافع، ثم انّه لا فرق بين الطهارات و سائر الشرائط فى وجوب تحصيلها قبل الصلاة و ترتّب الصلاة عليها و امكان تحصيل الباقى بينها دون الطهارات لا دخل له بالمقام، فالاقوى ما ذكر بعض الاساطين.
و بالجملة حكم الشك بعد التجاوز و حكم كثير الشك قبله فتأمل و تدبّر جيدا.
[الفرع الرابع] لا يخفى انّه ربّما يعرض الغفلة فى اثناء الاعمال سيّما القراءة و الاذكار فربّما يلتفت فيشكّ فى صحّة ما مرّ من آية مثلا قبل الدخول فى اخرى مع علمه بغفلته حين القراءة، فلا عبرة بشكّه، و ان كان هذا الغرض خارجا عن قوله «هو حين يتوضأ اذكر» لعموم باقى الاخبار و لانّ العادة و الملكة تقتضى صدور ما فعل على طبق الملكة مع انّه يوجب الحرج كما لا يخفى. و كذا لو فعل فى اللاحق و شك فى وجود السابق مع العلم بالغفلة. نعم لو حدث شكّه عن سبب كان غافلا حين الفعل، كما اذا رأى حاجبا فى اعضاء الوضوء و الغسل بعد الفراغ مع علمه بغفلته عنه حين الفعل، فالاقوى وفاقا لغير واحد من الاساطين وجوب العود لعدم الفرق بين زمان العقل و بعده اصلا فلا اعادة و لا تذكر مع انّه نادر فليس بداخل فى سؤال الاخبار و لا جوابها مع انه احوط. نعم لو شك فى غفلته او كان حاجبا عاديا كالخاتم فلا عبرة به، و مما ذكرنا يعلم حكم سائر الاقسام المذكورة فى العناوين. [١]
قد خرج من قاعدة الاجزاء موردان:
احدهما: الوضوء، فيعود فيما شك فيه من اجزائه ما لم يفرغ، لما ورد فيه من الاخبار [٢] الواردة فيه المطابقة لفتاوى الاخيار. و هل الغسل و التيمّم كالوضوء او كسائر الاعمال؟ الاقوى الثانى و ان الحقهما به غير واحد، لعدم دليل يعتدّ به، و هو العالم.
و ثانيهما: الشكّ فى السجود، ففى الموثق كالصّحيح «رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل ان يستوى جالسا فلم يدر أ سجد أم لم يسجد قال: يسجد، قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل ان يستوى قائما فلم يدر أ سجد أم لم يسجد قال: يسجد» [٣] و لا يخفى ان السؤال لا يصحّ الّا بالنسبة الى السجود الثانى بقرينة قوله «رفع رأسه من السجود»، فالفرض الاوّل على القواعد لبقاء المحلّ قبل النهوض فالمخالف لها هو الفرض الثانى. و امّا بعد القيام فلا عبرة بالكشف جزما للاخبار العامّة و خصوص الصحيحة «و ان شكّ فى الركوع بعد ما سجد فليمض، و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض» [٤] و مقتضى المفهوم و ان كان الرجوع فى الركوع قبل السجود الّا انه مخصّص
[١]. العناوين، ج ١ ص ١٥١- ١٧٥.
[٢]. الوسائل، ابواب الوضوء، الباب ٤٢، ج ١ ص ٣٣٠.
[٣]. الوسائل، ابواب السجود، الباب ١٥، الحديث السادس، ج ٤ ص ٩٧٢.
[٤]. الوسائل، ابواب السجود، الباب ١٥، الحديث الرابع، ج ٤ ص ٩٧١.