مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٧٦ - الفصل التاسع واجب الوجود لا يجوز ان يكون حقيقة نوعية
لا يكون مدركا.
[٨٤] قوله «و اذ لا حدّ له و لا علّة فلا برهان عليه ...» [١]
الحدّ من التصوّرات و البرهان من التصديقات. ثم قالوا ان الحدّ و البرهان يتشاركان فى الحدود اذ لكل منها حدود ثلثة اما الحدّ فله جنس و فصل و تحصل الجنس بالفصل، و اما البرهان فله حدّ اكبر و حدّ اصغر و حدّ اوسط، و هذه المسئلة من المسائل المشكلة فلينتظر لعله توفق لتعلمها. فاذا قال لا حدّ له نفى الاجزاء الذهنية فيلزم من نفى الاجزاء العقلية الاجزاء الخارجية ايضا من الصورة و الهيولى، و المراد من العلّة هى العلّة الخارجية.
[٨٥] قوله «اما ان يكون اوليا او يكون مأيوسا ...» [٢]
على سبيل منع الخلو للممكنات فقط و هو واضح و اما علم الواجب بذاته تعالى فان علمه تعالى على نفسه ضرورى لا احتياج الى كسب من البراهين بل يدرك ذاته بعلم اشراقى لا ارتسامى و لا علم الممكنات بذاته تعالى فمأيوس عن معرفته باىّ علم، پس علم واجب بنفس خود نمىشود هم اولى باشد و هم مأيوس عن المعرفة، و كذا علم الممكن بذاته تعالى و اما مىشود له اولى باشد از براى واجب و مأيوس باشد از براى ممكن، اين جمع به اين معنى شايد كما لا يخفى.
[٨٦] قوله «فانّ العلم اليقينى بذى السبب ...» [٣]
قدمر بيان ذلك من انّ العلم بالعّلة المعينة و السبب المعيّن يقتضى العلم بالمعلول و المسبّب المعيّنين و اما العلم بالمعلول فهو يقتضى العلم بعلّة ما و سبب ما و لما كان جميع الموجودات معلولا له تعالى فالعلم به علم بها، و الا فانّ العلم بحقائق الاشياء لا يمكن للممكن اذ الانسان مثلا كيف يحصل له العلم بذوات الحيوان و الانسان و البقر و غير ذلك من الحقائق على ما هى عليه فى الواقع و ما اعتبر فى جهته بحيث ينكشف له حقيقة بجميع ما يعتبر فى حقيقته فلا يمكن حتّى لو كان معلولا لشئ آخر و حصل العلم بعلة ذلك الشئ اذ علّته ايضا لها علّة و لعلّته علة و هكذا الى ان بلغت سلسلة العلل الى علة العلل و المفروض و
[١]. ٤٦/ ٦.
[٢]. ٤٦/ ٧.
[٣]. ٤٦/ ١٠.