مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٨ - المقدمة الاولى
يتغيّر الاضافة بتغيّرها بل كان هو الكلّى و هو باق على اىّ حال، ا لا ترى ان بانعدام زيد لا ينعدم الانسان الكلّى لانّه اذا تغيّر زيد مثلا فذلك الموجود الكلّى و هو الانسانية يتحقّق فى ضمن فرد آخر فلا ينتفى فى حال من الاحوال دائما المتغير هو الموجود بالعرض لا بالذات فان الموجود بالذات انّما هو الكلّى و هو باق لا محالة، نعم لو كان الموجود بالذات هو الجزئيات فتغيّرها تكون موجبة لتغيّر الاضافة الموجبة لتغيّر المضاف، بل يقال ان هناك اضافة واحدة ايجادية لكن نسبتها الى المضاف موجد و الى المضاف [اليه] موجد كاضافة بين الابوة و البنوة.
[الفصل الثانى: فى علمه تعالى بذاته]
[المقدمة الاولى]
[٢٤٥] قوله «اتصاف معدوم مطلق ...» [١]
كشريك البارى و ارتفاع و اجتماع النقيضين و غير ذلك. و حاصل الكلام انّهم احالوا اتّصاف المعدوم المطلق باحكام ثبوتية مع انّهم اثبتوا للمعدوم المطلق احكاما ثبوتية وجودية بقضايا صادقة كقولهم العنقا طائر و اجتماع النقيضين يستلزم كلا منها فى تحقق الاجتماع و كشريك البارى ممتنع، و معلوم ان الاحكام الوجودية لا بدّ من ثبوت موضوع لها نظرا الى القاعدة الفرعية و هى ان ثبوت الشى للشئ فرع ثبوت المثبت له، و اذ ليس فى الخارج فلا بدّ ان يكون موجودا فى الذهن. و بعبارة اخرى ان مفادّ هذه القضايا حيث ان الخصم اى من لا يقول بالوجود الذهنى ايضا يسلّم كونها صادقة يقتضى وجود الموضوع و اذ ليس فى الخارج فهو فى الذهن.
ان قلت: «^» و لعل تسليم الخصم من جهة اكتفائه فى وجود الموضوع بالوجود
(^) و لعل التسليم من جهة الفرق بين مقام الاجمال و التفصيل و بهذا يستقيم كلّية الكبرى فى قولك كل متغير حادث فى جواب اعتراض الخصم بان العالم ان كان داخلا فهو مصادرة و الّا فلا يصّح كما لا يخفى فيك المقام.
[١]. ٧٦/ ٢٦.