مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - البحث الرابع فى احكام الاثنين
المسئلة الرابعة: فی ذی الراسین. و قد یقال له ذوالحقوین، و هذا اسم فاسد، لاتحاد الحقو فی الروایة [١] و کلام الاصحاب [٢] و ان کان یکن تعدّده.
و فیه ابحاث:
[البحث] الاوّل: اتفق الاصحاب انه قد يكون واحدا و قد يكون اثنين تمسّكا بما ورد انّه ولد فى عهد امير المؤمنين فداه روحى و روح العالمين مولود له راسان و صدر ان فى حقو واحد، فسئل (ع) عن امره فى الميراث، فقال عليه السلام: ترك ثم يصاح به فان انتبها معا كان له ميراث واحد و ان انتبه واحد و بقى الآخر نائما يورث ميراث اثنين. [٣] و لا يخفى على ذى مسكة الوحدة بوحدة الروح و التعدّد بتعدّدها، فحينئذ نقول: لا اشكال فى وحدته و لكن عادة اللّه فى مجرى الطبيعة يأبى عن التعدّد و اذ لا بدّ لكلّ روح من مملكة خاصّة فلا ريب انّه لا يمكن التعدّد الّا باشتمال كلّ واحد على جميع الاعضاء الرئيسة ممّا يتوقّف عليه القوى النباتية و الحيوانية و الانسانية من الرأس و القلب و الكبد و المعدة و غير ذلك، و مع ذلك يقع الاشكال فى تصرفهما فيما تحت الحقو من المخرجين و الرجلين، فان كان مختصّا بتصرّف الواحد لا يمكن بقاء الآخر من دون دفاع الفضلات و ان كان محلا لتصرفهما فربّما يريد احدهما الامساك و الآخر يقصد الدفع غير ذلك من الاشكالات الواضحة عند من له خوض فى الطّب و الحكمة يزول كثير من الاشكالات بتعدّد ما فوق الركبتين او الفخذين و لمّا لم يكن احد من العلماء متشكّكا و لا رادّا فلا مناص عن القبول.
[البحث] الثانى: تميّز الواحد عن الاثنين سهل يسير و علائمه رهط كثير و لا ينحصر فى المنقول فيعلم بسهولة باتّحاد الدواعى و الحركات و لوازم الطبيعة و الارادات و اختلاف ذلك و لا حاجة الى بسط الكلمات.
[البحث] الثالث: فى احكام الواحد، و لا اشكال فيه كثيرا فيكتفى فى الوضوء بغسل و مسح وجه و رأس واحد و بغسل اليدين اذ يتصدق انه غسل وجهه و يديه و مسح رأسه و رجليه الّا ان يكون طرفا منه ناقصا فليعصد طرفا تاما، و كذا التيمّم و السجود و الاستقبال و نحو ذلك، بخلاف الاغسال و الستر و كلّما يترتّب على الالفاظ من العقود و الايقاع و الاقارير و الدعاوى و الادعية و الاذكار فيكفى فيها لكمة بلسان واحد بخلاف التروك كتروك الصيام و الاحرام فيجب عليه المراعاة من الطرفين فى الشهادة و الارث و الديات و الحدود و القصاص واحد بلا اشكال و انّما الاشكال ان لا يديه الاربع دية او ديتين و كذا باقى جوارحه، و لا يبعد الثانى كما انّ دية العفو المشترك واحد على الظاهر و ان كان اثنين كما اشرنا من قبل، و كذا الاشكال فى ما لو قطع راس منه فمات طرف منه فهل له دية كاملة او لا، و هو العالم.
[البحث] الرابع: فى احكام الاثنين. و الضابط ان الاثنين المستقلين كالاثنين المنفصلين بلا اشكال
[١]. الوسائل، كتاب الارث، ابواب ميراث الخنثى، الباب الخامس، الحديث الاوّل، ج ١٧ ص ٥٨٢.
[٢]. راجع الشرائع ج ٤ ص ٤٧، القواعد ج ٢ ص ١٨٧، الدروس ج ٢ ص ٣٨١.
[٣]. الوسائل، كتاب الارث، ابواب ميراث الخنثى، الباب الخامس، الحديث الاوّل، ج ١٧ ص ٥٨٢.