مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٩ - القطعة الخامسة
اجزاء ايتلاف خاصّ بين اجزائها فالحجر الموضوع بجنب الانسان لا يكون حقيقة عليحدة لفقدان الايتلاف اللازم و ليس يكفى فى هذا الايتلاف كون بعض الاجزاء معلولا للاخر، و الّا لكان الجسم مع اللون بل كل موضوع مع الفرض الذى فيه حقيقة من الحقائق، و الا كون الاجزاء متحدة فى الوجود و الّا لكان الكاتب و الضاحك المحمولان على الانسان حقيقة اخرى و كذا النامى مع الناطق حقيقة و مع الحسّاس حقيقة و مع التعجب حقيقة و من اجل ذلك تريهم يقولون ان المعتبر فى اقسام كل معنى كلّ الوحدة الحقيقة التى كانت تحصل من ايتلاف مخصوص بين ذلك الكلّى و قيوده المقسّمة له و الّا لكانت المقولات لانحصر فيما ذكر و لكان المركب من الجوهر و الكيف حقيقة اخرى خارجة عن المقولات الشايعة الذايعة و كذلك يتحقّق تركيبات اخر ثلاثية و رباعية و خماسية و هكذا الى لا نهاية.» [١]
[القطعة الخامسة]
قوله «و انّما يلزم ذلك لولزم من عدم اتصاله بحسب ذاته عدم اتصاله فى الواقع ...» فالجسم خال عن الاتصال و الانفصال فى مرتبة ذاته و لا يخلو عنهما فى مرتبة متأخرة من مرتبة ذاته و حقيقته و تلك المرتبة المتأخرة انّما هى مرتبة فى الواقع و ليس يلزم من عدم كونه متصلا فى ذاته ان يكون منفصلا فيها اذ الفرق ثابت بين سلب المقيّد و السلب المقيّد، و حقّقنا هذا فى «اصول الحكم» فى ابتداء بيانا حال الوجود فى التأصّل و عدمه، حيث قلنا هنالك كلاما يناسب هذا المقام مع تعبيره و هو:
«ان نقيض الاتصال المقيّد بالمرتبة انّما هو رفع هذا المركب، و رفع المركب انّما يتحقّق برفع جزء واحد منه من دون تخصيص و تعيين، كما انّه يتحقّق برفع جميع اجزائه، فرفع الاتصال المقيد بالمرتبة يتحقّق برفع الاتصال على الاطلاق كما انّه يتحقّق برفع تقييده، فالسلب وارد فى قولنا الجسم ليس من حيث هو جسم بمتّصل على الاتّصال المقيّد بالمرتبة، فالمرتبة انّما هى ظرف للاتصال، فالاتصال مقيد بالمرتبة و السلب غير مقيّد بها
[١]. تعليقات على شرح الهداية الاثيرية، التعليقة ٣٨ المجلد الثانى من هذه المجموعة ص ٣٢٤.