مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
حاصله ان المفروض فيما نحن فيه هو كون الفاعل و القابل شيئا واحدا لا فرضهما اثنين فاذا فرض واجب الوجود فاعلا و المادة قابلة و الصورة الناطقة مقبولة فمعلوم ان الامر فيه ما ذكره و المقصود فرضهما شيئا واحدا كما لو فرض المادة التى هى قابلة فاعلة ايضا فلا يكون الشىء الواحد كالمادة مثلا فاعلا و قابلا جدا فان شأن الفاعل الايجاب و الاقتضاء و شأن القابل عدم الايجاب و الاقتضاء و معلوم ان بينهما تناف لا مطلقا بل فى ذات واحدة.
[٢١٦] قوله «لكنه يتصف بسلب الايجاب الناشى عنه» [١]
اى عن نفسه فان شأن القابل هو اللاايجابية فهو متصف باللاايجابية و شأن الفاعل الايجابية فهى ايضا يتّصف بها كما مرّ و معلوم ان القابل ليس متصف باللايجابية التى ناشية عن الفاعل حتى يكون منافيا باللاايجابية التى ناشية عن الفاعل الا انه متصف باللاايجابية التى ناشية عن نفس القابل فاذا فرض الفاعل و القابل شيئا واحدا يلزم كون القابل الذى هو الفاعل ذاتا متصفا بالايجابية و اللاايجابية كما لا يخفى.
[٢١٧] قوله «ليس بحثا على السند الاخص ...» [٢]
و اعلم اولا ان المنع و النقض كلاهما امر واحد و يكفى للمانع منعه و ان اتى بسند لمنعه فهو من باب التفضل. ثم النقض اما اجمالى او تفصيلى. و الاجمالى هو منع شىء مجمل من دليل المستدل كما لو قال المانع لو كان هذا الدليل بجميع مقدماته تماما لوجب ان يجرى فى اى مادة كانت مع ان المادة الفلانية ليس فرق بينها و بين المدعى و لم يجز، و بعبارة اخرى عبارة عن تخلف الحكم فى احد من الموارد. و النقض التفصيلى هو منع احدى مقدمتيه اى مقدمة معينة او التلازم بينها ثم السند اما اعم من المنع او مساوله او اخص منه فان كان اعم او مساويا فمن ابطال المستدل السند الاعم او المساوى للمنع يلزم ابطال المنع ضرورة ان ابطال الحيوان و الناطق يستلزم ابطال الانسان جدا بخلاف ابطال السند الاخص، فانه لا يستلزم ابطال المنع بل المنع باق بحاله ضرورة ان العام لا دلالة له على الخاص اذ له ان يثبت المنع فى ضمن سند آخر غير هذه الممنوعية، فكذلك ابطاله لا يدلّ على بطلان العام فان نفى الانسانية لا يدل على نفى
[١]. ٦٩/ ١٨.
[٢]. ٦٩/ ٢١.