مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٦ - الطرف الثالث فى احكام الخنثى المشكل
[الطرف] الثالث: فى احكام الخنثى المشكل، و هو الفاقد للعلامات، اذ الواضح واضح. و هى على قسمين:
الاول فى احكامه فى نفسه، و هذا على اقسام ثلاثة، فقد ثبت للرجل حكم و للمرأة آخر سواء امكن الجمع بينهما بان يكون فى التروك كترك النظر الى الرجل و الانثى و تروك الحج أولا بل يحتاج الى التكرار كالجمع بين وظيفتهما فى الوضوء و الجهر و الاخفات و هيأت (٢٧) الصلاة و غير ذلك. و قد يثبت للرجل حكم دون المرأة كالجهاد و الجمعة و دخول المساجد و القضاء (٢٨) و لبس الحرير و غير ذلك. و قد يعكس الامر مثل وجوب ستر جميع البدن على المرأة الا ما خرج، و كراهة الجلوس فى الماء للصائمة و حرمة سماع الصوت للاجنبى على القول بها، و هكذا.
اما القسم الاول فلا وجه لاعمال البراءة لضرورة ان عليه اما تكليف الرجل او المرأة فبقى اما القرعة او التخيير او الاشتغال و الاحتياط، و ظاهرهم فى المستحبات التخيير كالوضوء و هيأت الصلاة او تقديم الآكد (٢٩)، و فى التروك الاحتياط، و فى الافعال الاخذ باحسن الوجه كالجهر اذا لم يكن اجنبى و الاخفات اذا كان، و لم أر من قال بالتكرار بل هو خلاف الاجماع ظاهرا.
و هذا طريق حسن كما لا يخفى الا فى ترك النظر الى الصنفين فانه حرج شديد و عسر اكيد. فلو قيل فيه بالقرعة لما كان بعيدا، بل يمكن القول بها فى الجميع كما عن الشيخ لكنه بعيد جدا، لان الشك فى هذا القسم شك فى المكلف به لا التكليف، فيجب فيه الاحتياط، و لو لا ظهور الاجماع على عدم وجوب التكرار فى الافعال لما كان عنه محيص.
و اما القسمان الآخران فلما كان شك الخنثى فى كل مسئلة (٣٠) شكا فى التكليف فله اجراء البراءة، و لما كان المعلوم اجمالا ان عليه اما تكليف الرجل او المرأة لانه اما ذكر او انثى فعليه العمل بالاحتياط، كمن يعلم ان هذا خمرا و ذاك غصب، و يحتمل التخيير نظرا الى تعارض الادلة، و يحتمل القرعة لانها لكل امر مشكل، فنقول: اما من قال بالطبيعة الثالثة فهو فى راحة لجريان البراءة عنده بلا ريبة و ليس له علم اجمالا، و الاقوى انه لا يجوز له البراءة. و من (٣١) يلتزم انه يجوز له القضاء و صلاة الميت و لبس الحرير (٣٢) و كشف ما سوى العورتين، و القرعة لا تخلو عن
(٢٧) كهيئة الركوع مثلا فان المرأة لا تنحنى بقدر انحناء الرجل. (١١٠)
(٢٨) اى الحكم بين الناس. (١١٠)
(٢٩) من المستحبات سواء كان للرجل او المرأة، فان كان للرجل آكد يعمل به و كذا ان كان للمرأة آكد يعمل به. (١١٠)
(٣٠) تكون من هذين القسمين. (١١٠)
(٣١) استفهامية. (١١٠)
(٣٢) اذا كان الميت رجلا. (١١٠)