مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١١ - الفرع الثالث فلما زهق الترتب العادى فلنذكر الشرعى و اعتباره فى الاجزاء كالبديهي
بل الاقوى خروج العادة من مصداق الدخول فى الغير اذا كان الشك فى اصل الوجود سيّما مع ملاحظة ما ذكره شيخنا دام ظلّه [١] فى الامثلة فى مقام الاستبعاد سواء كان الشك فى عمل او جزء عمل.
[الفرع الثالث] فلمّا زهق الترتب العادى فلنذكر الشرعى و اعتباره فى الاجزاء كالبديهي كما مرّ و كذا العمل التّام لعموم الاخبار و كلام الاخيار، فالشك فى اصل وجود الظهر بعد الدخول فى نوافق العصر او فى العصر لا عبرة به و كذا المغرب بالنسبة الى نوافلها و العشاء و كذا النوافل المترتبة اذا شك فى بعضها بعد الدخول فى آخر فمن دخل فى الركعة الثالثة من نوافل الظهرين فلا عبرة بشكّه فى الاولى و الثانية و كذا صلاة الليل و كذا الكلام فى الآيات و الاذكار و الادعية.
ثم قد مررت بالحديث المذكور بان خروج الوقت حائل و قد عمل به العلماء فى مورده فكل موقت اذ اخرج وقته فشك فيه و كان قضاء فلا عبرة بالشك فلا يجب القضاء. و هل يعمّ ذلك ما ثبت له القضاء من الواجبات العرضية المترتبة و الموقتة كالنذر و العهد، و الظاهر ذلك لعموم الاخبار و ترك الاستفصال فى كلام الاخيار و لصدق ان هذا الترتّب ترتّب شرعى لامر الشارع بالوفاء و لئلا يلزم الحرج و لظاهر حال المسلم.
و كذا الكلام فى الشروط فكل شرط يجب احرازه قبل المشروط فلا عبرة بالشك فيه اذا دخل فى المشروط لما مرّ فى (موضعه) عن رجل ترك بعض ذراعيه او بعض جسده من غسل الجنابة اذا شك و كانت به بلّة و هو فى صلاته مسح بها عليه و ان كان استيقن رجع فاعاد عليها ما لم يصب به بلّة فان دخله الشك و قد دخل فى صلاته فليمض فى صلاته فلا شيء عليه.
قال شيخنا: «ذكر بعض الاساطين: فان حكم الشك فى الشروط بالنسبة الى الفراغ من المشروط بل الدخول فيه بل الكون على هيئة الداخل حكم الاجزاء فى عدم الالتفات فلا اعتبار بالشك فى الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة باقسامها و الاستقرار و نحوها بعد الدخول فى الغاية و لا فرق بين الوضوء و غيره انتهى. و تبعه بعض من تأخّر عنه و استقرب [٢] فى مقام آخر الغاء الشك فى الشرط بالنسبة الى غير ما دخل فيه من الغايات، و ما ابعد ما بينه و بين ما ذكره بعض الاصحاب من اعتبار الشك فى الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط، و الاقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشك فى الشرط بالنسبة إليه لعموم لغويّة الشك فى الشيء بعد التجاوز عنه، و امّا بالنسبة الى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغى الاشكال فى لغوية الشكّ فيه، لان الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه بل محلّه باق، فالشك فى تحقق شرط هذا المشروط شك فى الشيء قبل تجاوز محلّه و ربّما بنى بعضهم ذلك على انّ معنى عدم العبرة فى الشك فى الشيء بعد تجاوز المحلّ هو بناء على الحصول او يختصّ بالمدخول.
[١]. الشيخ الانصارى، فرائد الاصول، ص ٧١٠.
[٢]. استغرب (ن).