مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢٢ - ٤ توضيح و انارة
حاكية بوجه الجمع عما هى عليها من الكمالات و الفعليات، فهى كنه حقيقة الشىء و الا واسطة ناقصة فى ذلك. و انما اتى صلى الله عليه و آله بكلمة «نحن» لا بمجرد كونه متكلما جليلا شانه التكلم على هذا النحو، بل اشار بذلك الى ان ساير المعصومين (ع) عن ولده ايضا لهم تلك المرتبة الشامخة و المنزل الرفيع لانهم اظلال نوره، «سايه آرى هر كجا با ذات همراهى كند.»
قوله (ع): «ثم قال له اقبل فاقبل» [١] اى اقبل من الجبروت الى الملكوت و منه الى حالته الناسوت. ثم «قال له: ادبر» من تلك الحالة التى هى البرزخ بين الوجود و العدم و ارجع الى الوجود البحت الامكانى الذى هو حقيقة حقائق عالم الامكان المحمدى الحتمى التى اشرف موجودات العالم الامكانى لانها سياحة فى درجات سريان المظهر الاتم و تمام الظاهر اجمالا و جمعا الذى كان هو لاجل ذلك اشرف الموجودات بدوا فان شرافة كل موجود امكانى بظهور اسماء الحق و صفاته فيه ظهور صفات الشمس فى المرأة مع تنزه الشمس و صفاتها عن الحلول فى المرأة و لا اتحاد بها فتلك الحقيقة الحتمية مكافئة لذلك المظهر الاتم البدوى و مع تكافئها له متحد بها فى العالم الروحى الذى هو عالم الاتحاد مع كونه سباحة فى بحار الوجود نزولا و صعودا، فى المظهر الاتم و تمام المظاهر جمعا و فرقا بدوا و ختما.
و يسمى هذه المرتبة بالروح الاعظم الصعودى و قاب قوسين و المقام المحمود و المحمدية البيضاوية الختمية و يسمى مرتبة اطلاقها الظاهر فيها الحاكية عن الحق و صفاته و اسمائه بوجه الاطلاق و الصرافة كما قال صلى الله عليه و آله و سلم «من رأنى فقد رأى الحق» [٢] بالنور المحمدى الختمى و مقام او ادنى و بالوقت المحمدى كما قال صلى الله عليه و آله و سلم: «لى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب و لا نبى مرسل» [٣] و هى بكونها مجمع جوامع المظاهر كان شكلا للعلم الالهى بذاته و صفاته و اسمائه و الاعيان التابعة فى صقع علمه الازلى الكمالى لا سمائه و تصورا لعرفانه تعالى [٤] لهذه فذاته [٥] شكلا فعليا لخلقه و
[١]. من قول الامام الباقر (ع) فى الكافى ج ١ ص ١٠، مرّ ذكره سابقا.
[٢]. صحيح مسلم، ج ٥٤، ص ١٣.
[٣]. مرّ تحقيق مصادره فى اوائل هذه الرسالة تفصيلا، فراجع ص ١١٥.
[٤]. الى هنا تمّ «س» الباقية.
[٥]. بذاته (م).