مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢١ - ٤ توضيح و انارة
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [١] و هاتان الكائنتان كلتاهما يسبّحان له تعالى بالارادة و الاختيار مع الضابط ايضا مطابقا [٢] للتسبيح الفطرى و التنزيه الجبلى و قد يسمى باسماء اخر يطول ذكرها.
قوله (ع) «استنطقه» [٣] اى جعله ناطقا ينطق يناسب مقامه الشامخ، اذا [٤] طلب منه النطق الصورى الكونى طلبا ايجابيا، فنزله من جبروته الى ملكوته ثم الى ناسوته، فتصير ناطقا بالالفاظ و العبارات الناسوتية ينطق بما يومى اليه هداية للعباد. اما طريق الهداية و ارشادهم الى سبيل الرشاد او طلب منه طلبا ايجابيا كونه منطقة و دائرة تدور على كرة الامكان بانزاله من العقل الى الهيولى و منها الى العقل فيصل بوجود البدو بالختم [٥] فيختم الوجود الامكانى به كما بدء منه. و لنعم ما قيل:
دو سر قوس حلقه هستى به حقيقت بهم تو پيوستى
قال (ص): «نحن الآخرون السابقون» [٦] يعنى نحن الآخرون صعودا، سابقونا اى [٧] الاولون نزولا، و انما نسب الى ذواتهم الآخرية و الاولية و ترك الاوسط مع ان انوارهم منبسطة و اشعتهم سارية كما شوهد من سريان نوره (ص) فى كل آبائه و امهاته. بل نوره مع كل نبى لان تشخص كل شخص بصورته الاخيرة الشخصية كما ان تنوع كل نوع بصورته الاخيرة النوعية خارجا و تفضله و نقصه بالفصل الاخير ذهنا [٨] و الصورة الاخيرة فى الانسان سواء كان انسانا صغيرا او كبيرا هو العقل و ان كان العقل فى الانسان الكبير مقدما، فان المراد بالصورة الاخيرة هو صورة الصور مقدمة كانت او موخرة و تسميتها بالاخيرة بملاحظة الشروع و الاخذ من الجنس و العموم الى الفصل و الخصوص. فان الصورة الاخيرة بجميع [٩] الصور التى دونها
[١]. الفاطر/ ١٠.
[٢]. كلمة «مطابقا» غير موجود فى «س».
[٣]. من قول الامام الباقر (ع) فى الكافى، ج ١ ص ١٠ الحديث الاول من كتاب العقل و اجهل، مرّ.
[٤]. او (م)؛ اذ (س).
[٥]. و بما نختم (س).
[٦]. بحار الانوار، عن كشف الغمة فى معرفة الائمة، كتاب تاريخ نبينا (ص)، باب فى اسمائه و القابه، الحديث ٤٤، ج ١٦ ص ١١٨.
[٧]. كلمة «اى» غير موجود فى «س».
[٨]. فى «م»: «باطنا غير ذهنا» بدل «و نقصه بالفصل الا غير ذهنا».
[٩]. لجميع (م).