مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٣ - و من طريقة اخرى
اما الاول فلما قد علم ان فى الوجود ما به الاشتراك عين ما به الامتياز لا ماهية له و لا جنس و لا فصل و لا رسم له و لا حدّ له مع انّ اختلاف مراتب الوجودات ... مما لا يتناهى، و ايدّ صاحب الاسفار [١] قول الاشراقيين، و قال الاستاد سلمّه تعالى: «الحق مع المشائين من جهة و مع الاشراقيين من جهة اخرى، و قطع النظر عن الجهتين فالحقّ لا معهم و لا معهم.»
بيانه انّ الذاتى عبارة عن الطبيعة الكلية المقولة على الافراد المتفقة فى تلك الحقيقة الّتى موجودة فيها و مشتركة بينهما من غير ان يكون قابلا للزيادة و النقيصة، فالانسانية الّتى فى زيد هى التى فى عمرو و هى التى فى بكر و هى التى فى خالد و وليد، فلمّا كان المشاؤون يقولون باصالة الوجود يقولون بجواز التشكيك فى الوجودات لا فى الماهيات و الوجود امر عرضى لا ذاتى و لا شك ان الوجودات بعضها اشدّ و بعضها اضعف و بعضها اقدم الى غير ذلك و امّا الاشراقيين فلمّا كانوا قائلين باصالة الماهية و كون الوجود تبعا لها و من الامور الاعتبارية و كون المتعلّق للجعل هو نفس الماهية فقالوا بجواز التشكيك فى نفس الماهية.
[١٠٠] قوله «بل هذه اظلال و اشباح لها ...» [٢]
المشاؤون القائلون بوجود العقول العشرة الطولية يعنى انّ واحدا منها علة للاخر لا العرضية، و الاشراقيون قد اثبتوا العرضية ايضا و هم تبعة افلاطون، و سمّاها افلاطون بالمثل الالهية، و لذا نسبت اليه، و قيل المثل الافلاطونية، و به قال ارسطو فى اثولوجيا ايضا.
و القائلون بها يقولون انّ لنا انسانان انسان عقلى و انسانى كونى، و الانسان العقلى موضع البصر منه بعينه موضع السمع و موضع السمع بعينه موضع اللمس و هكذا ساير الانواع، فهم يقولون ان جميع هذه الانواع موجودة فى ذلك العالم على وجه اشرف و اعلى، و الانواع الّتى فى هذا العالم ظلا من ذلك العالم فيكون هذا اشباحا و اظلالا لتلك.
[١٠١] قوله «و لا بحيث يحمل عليه ...» [٣]
لما كان الحمل اعمّ مما يكون جنسا ذاتيا او عرضيا كالضاحك و نفى الاوّل لم يكن مستلزما للثانى فلذا قال: «و لا بحيث يحمل ...».
[١]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاوّل، المرحلة الاولى، المنهج الاوّل، الفصل السادس.
[٢]. ٤٩/ ٢.
[٣]. ٤٩/ ١٩.