تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى لفظاً
«كذبوا... ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد»[١].
ومع ذلك فقد ورد أيضاً عن حمّاد بن عثمان، قلت لأبي عبداللهu إنّ الأحاديث تخلف عنكم، قال: فقال: «إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه، ثمّ قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب»[٢].
وعن الباقرu، قال: «تفسير القرآن على سبعة أحرف منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ذلك تعرفه الأئمّة»[٣].
وقد مرّ رواية بهذا المضمون في تفسير الظهر والبطن.
ولكن كلّ ذلك أجنبيّ عن استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد، فلا يرتبط بالمقام.
أمّا بيان المراد من هذه الروايات على شتاتها والجمع بينها فهي مرتهن تتبّع أكثر من ذلك وإن كان الذي يتراءى تراءى في الحال عدم تهافت بينها فإنّ رواية حمّاد محمول على ما يستفاد عن الرواية الأخيرة من أنّ المراد كون تفسير القرآن على سبعة أحرف لامتنه والفاظه. وأمّا هذا التفسير «على سبعة أحرف منه ما كان...» فقد عرفت مشابه ذلك في روايات البطون مثل ما رواه العياشي وقد سبق. وأمّا إسناد الإمام «على سبعة وجوه» فمعناه كما في بعض الروايات الاُخر من أنّه العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك.
[١]. الكافي ٢: ٦٣٠ / ١٣.
[٢]. بحار الأنوار ٨٩: ٨٣.
[٣]. بحار الأنوار ٨٩: ٩٨.