تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨٦ - هل يمكن التخيير بين الأقلّ والأكثر أم لا؟
ضمن الأكثر لحصول الغرض به وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائداً على الواجب.
وتفصّى عنه في «الكفاية» بإمكان فرضه فيما إذا كان المحصّل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر بتمام أجزائه لا الأقلّ الذي في ضمنه بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذٍ دخل في حصوله وإن كان الأقلّ لو لم يكن في ضمنه كان وافياً به أيضاً؛ مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخطّ مرتّباً على القصير أو على الطويل إذا رسم بماله من الحدّ لا على القصير في ضمنه.
إن قلت: هذا إنّما يتمّ في الدفعيات لا في التدريجيات كالتخيير بين تسبيحة أو ثلاث.
قلت: لا يكاد يختلف الحال بذلك، فإنّه مع الفرض لا يكاد يترتّب الغرض على الأقلّ في ضمن الأكثر، وإنّما يترتّب عليه بشرط عدم الانضمام ومعه كان مترتّباً على الأكثر بالتمام.
وبالجملة: إذا كان كلّ واحد من الأقلّ والأكثر بحدّه ممّا يترتّب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما عقلياً إن كان هناك غرض واحد، وتخييراً شرعياً فيما كان هناك غرضان...[١] انتهى.
واُورد عليه أوّلاً: بأنّه خروج عن البحث لأنّه يرجع إلى التخيير بين المتبائنين.
وثانياً: بأنّه إنّما يصحّ فيما يمكن انتفائهما مثل التخيير بين الواحد والثلاث دون ما لا يمكن مثل التخيير بين الواحد والاثنين، فإنّه يرجع كما سبق إلى التخيير بين بشرط لا وبشرط شيء ويكفي الأمر بالذات واحد القيدين حاصل البتّة.
[١]. كفاية الاُصول: ١٧٥ ـ ١٧٦.