تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - حول مقالة الشيخ البهائي في إنكار الثمرة
صاحب الحاشية «هداية المسترشدين»[١].
وعلى أيّ حال، فتقريره بنحو الإجمال ـ كما في «الكفاية»[٢] ـ بأنّه لا مانع عقلاً عن تعلّق الأمر بالضدّين بنحو الترتّب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخّر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن بأن يكون الأمر بالأهمّ مطلقاً والأمر بغيره معلّقاً على عصيان ذاك الأمر أو البناء والعزم عليه، بل هو واقع كثيراً عرفاً.
وأورد عليه في «الكفاية» بأنّ ما هو ملاك استحالة طلب الضدّين في عرض واحد آتٍ في طلبهما كذلك، فإنّه وإن لم يكن في مرتبة طلب الأهمّ اجتماع طلبهما إلا أنّه كان في مرتبة الأمر بغيره اجتماعهما.
لا يقال: نعم، ولكنّه بسوء الاختيار ولا برهان على امتناع الاجتماع إذا كان بسوء الاختيار.
فإنّه يقال: استحالة طلب الضدّين ليست إلا لأجل استحالة طلب المحال واستحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليته لا تختصّ بحال دون حال وإلا
[١]. قال في الحاشية:... وأمّا إذا كانا مطلوبين على سبيل الترتيب بأن يكون مطلوب الآمر أوّلاً هو الإتيان بالأهمّ ويكون الثاني مطلوباً له على فرض عصيان الأوّل وعدم إتيانه بالفعل، فلا مانع منه أصلاً إذ يكون تكليفه بالثاني حينئذٍ منوطاً بعصيانه للأوّل والبناء على تركه ولا يعقل هناك مانع من إناطة التكليف بالعصيان، فلا منافاة بين التكليفين نظراً إلى اختلافهما في الترتيب وعدم اجتماعهما في مرتبة واحدة ليكون من التكليف بالمحال لوضوح عدم تحقّق الثاني في مرتبة الأوّل وتحقّق الأوّل في مرتبة الثاني لا مانع منه بعد كون حصوله مترتّباً على عصيان الأوّل، انتهى. (هداية المسترشدين ٢: ٢٧١)
[٢]. كفاية الاُصول: ١٦٦.