تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - تذنيب في ثمرة القول بوجوب المقدّمة
بإتيان المقدّمة لو قصد الوجوب النفسي كما هو المنصرف عند إطلاقه ولو قيل بالملازمة وربما يحصل البرء به لو قصد ما يعمّ المقدّمة ولو قيل بعدمها كما لا يخفى[١]، انتهى.
وفيه أوّلاً: أنّا نفرض الكلام فيما لو نذر إتيان الواجب الشرعي نفسياً كان أو غيرياً مع التصريح بهذا العموم، فيدور البرء وعدمه مدار الملازمة وعدمها؛ إذ على فرض العدم فلا وجوب شرعاً وإن كان لابدّ منه عقلاً.
وثانياً: نفرض فيما لو نذر إتيان واجب شرعي ولو لم يصرّح بالعموم أيضاً؛ إذ لا وجه للانصراف إلى النفسي وإن كان هو الفرد الشائع المتبادر إلى الذهن نظير لو ما لو نذر إكرام عالم كان المتبادر في ذهنه زيداً مثلاً لعدم العلم بأنّ عمراً أيضاً عالم ومع ذلك لا إشكال في برء نذره بإكرام عمرو ولو كان قبل علمه بأنّه عالم كما لا يخفى.
ومنها: حصول الفسق بترك واجب واحد بمقدّماته إذا كانت له مقدّمات كثيرة لصدق الإصرار على الحرام بذلك.
وأورد عليها في «الكفاية» بأنّه لا يكاد يحصل الإصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدّمات غير عديدة لحصول العصيان بترك أوّل مقدّمة لا يتمكّن معه من الواجب، فلا يكون ترك سائر المقدّمات بحرام أصلاً لسقوط التكليف حينئذٍ كما هو واضح لا يخفى[٢].
وفيه أوّلاً: أنّ ذلك يوجب عصيانين لا أقلّ، عصيان المقدّمة وعصيان ذيها؛ إذ
[١]. كفاية الاُصول: ١٥٤.
[٢]. كفاية الاُصول: ١٥٤.