تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - في عدم ملاك المقدّمية في الأجزاء
انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل على كلّ تقدير، ولا يكون كذلك في المقام باعتبار أنّ المعلوم بالإجمال هو الواجب النفسي، والمعلوم بالتفصيل في الأجزاء المعلومة هو الجامع بين الوجوب النفسي والغيري فلا انحلال، وعلى القول الثاني ينحلّ إلى العلم التفصيلي بوجوب نفسي متعلّق بذات الأقلّ ـ وهي المركّب من تسعة أجزاء مثلاً ـ والشكّ البدوي في اعتبار أمر زائد وعندئذٍ، فلا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوب الزائد[١].
ويورد عليه: بأنّ الأجزاء متّصفة بالوجوب النفسي الضمني؛ سواء كانت متّصفة بالوجوب الغيري أيضاً أم لا، فتجري البراءة عن الأكثر على أيّ حال.
وبعبارة اُخرى: الوجوب الضمني ثابت على أيّ حال وهو السبب للانحلال على الفرض، فوجود الوجوب الغيري وعدمه هنا سيّان.
نعم، تظهر الثمرة فيها بناءً على تقرير الشيخ[٢] ومن تقدّمه من ابتناء انحلال العلم الإجمالي على العلم بوجوب الأقلّ إمّا نفسياً أو غيرياً، كما هو ظاهر متن «الكفاية»، حيث قال: «وتوهّم انحلاله إلى العلم بوجوب الأقلّ تفصيلاً والشكّ في وجوب الأكثر بدواً؛ ضرورة لزوم الإتيان بالأقلّ بنفسه شرعاً أو لغيره كذلك أو عقلاً، ومعه لا يوجب تنجّزه لو كان متعلّقاً بالأكثر». ثمّ أورد عليه مع تسلّمهذلك[٣].
وقد أشكل عليه من تأخّر عنه بأنّ ذلك مبنيّ على وجوب الأجزاء بالوجوب
[١]. محاضرات في اُصول الفقه ٢: ١٢١.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٢٢.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤١٣.