تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - الأوّل في معاني صيغة الأمر
ثبوت هذه الصفات حقيقة إمّا لأجل وضعها لإيقاعها فيما إذا كانت الداعي إليه ثبوت هذه الصفات، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة. فلو لم تكن هناك قرينة، كان إنشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها لأجل قيام الطلب أو الاستفهام وغيرهما بالنفس وضعاً أو إطلاقاً[١]، انتهى.
وبعد تصحيح بعض كلماته١ ـ على ما مرّ منّا من الفرق بين الإرادة والطلب والأمر والبعث ـ بأنّ الصيغة موضوعة لإنشاء البعث الاعتباري فيما إذا كان بداعي الإرادة، فيكون إنشاء البعث بها مريداً حقيقة وإنشائه بها تهديداً مجازاً... يردعليه:
أوّلاً: بأنّه التزام بأنّ استعمالها بداعي سائر معانيها مجاز، فلا يترتّب على المدّعى والخلاف أثر عملي.
وثانياً: لو فرضنا تقييد معنى الصيغة وما وضعت له بكونه عن إرادة يرجع المحاذير كلّها، فكما لا يمكن إنشاء الإرادة الواقعية بما أنّها من الصفات النفسانية الحقيقية لا يمكن إنشاء البعث المقيّد بالإرادة الواقعية؛ فإنّ المحذور يسري من القيد إلى المقيّد.
وثالثاً: بأنّ ذلك خلاف الوجدان فإنّ المتبادر من الصيغة هو نفس البعث والإغراء دون التقيّد بالإرادة، هذا.
ورابعاً: لا يمكن الالتزام بالتجوّز في الأوامر الامتحانية لعدم إمكان نصب قرينة عليه وإلا لم يتحقّق الامتحان فلابدّ وأن يكون ظاهراً في البعث.
[١]. كفاية الاُصول: ٨٨.