تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - الثالث في عدم اختصاص البحث بالمشتقّ النحوي
وهكذا الحال في صيغ المبالغة، فإنّ القتّال ليس له زمان يتلبّس بالقتل الكثير إذ القتل وتعدادها أمر تدريجي الوجود يوجد وينصرم بل هي بهيئته وضعت لبيان اتّصاف الذات بالمبدأ كثيراً. نعم، يمكن تصوّر النزاع في بعض الموارد كالعلامة التي يتصوّر فيه التلبّس بالمبدأ الكثير، فتدبّر.
الثالث: في عدم اختصاص البحث بالمشتقّ النحوي
إنّ البحث والكلام في المقام لا يختصّ بالمشتقّ الاصطلاحي النحوي من خصوص أسماء الفاعل والمفعول والصفة المشبّهة واسمي الزمان والمكان ونحوها، بل يعمّ مطلق ما كان مفهومه جارياً على الذات ومنتزعاً بملاحظة اتّصافها بعرض أو عرضي ولو كان جامداً كالزوج والزوجة والرقّ والحرّ.
وقد استشهد لذلك بما حكي عن «الإيضاح» في باب الرضاع في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة. قال في «القواعد»:
ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب، فالأقرب تحريم الجميع... إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين وإلا حرمت الكبيرتان مؤبّداً وانفسخ عقد الصغيرة[١]...
وقال في شرحه في «الإيضاح»: تحرم المرضعة الاُولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين (بإحدى الكبيرتين) بالإجماع وأمّا المرضعة الآخرة ففي تحريمها خلاف فاختار والدي المصنّف;؛ وابن إدريس تحريمها؛ لأنّ هذه يصدق عليها
[١]. قواعد الأحكام ٣: ٢٥.