تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥ - تعريف علم الاُصول
المحتملة من التنجّز والتعذّر، فيكون المراد من الاستنباط هو الاستنباط القطعي لذلك والغرض في الاُصول هو تمهيد قواعد تقع في طريق ذلك.
تعريف علم الاُصول
ومنه يعلم أنّه يصحّ تعريف علم الاُصول بأنّه علم أو صناعة يعرف بها القواعد الممهّدة لاستنباط حال الأحكام الشرعية الفرعية. ولا يحتاج إلى ما زاد عليه في «الكفاية» من قوله: «أو التي ينتهي إليها في مقام العمل»[١]، إذ استنباط حال الأحكام من حيث التنجّز والتعذّر يعمّ الاُصول العملية والظنّ على طريق الحكومة وغيرهما.
ولعلّه لذلك أعرض صاحب «الكفاية» في باب الاستصحاب عمّا تمهّله في المقام وقال: إنّ البحث في حجّيته ـ أي الاستصحاب ـ مسألة اُصولية حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعية...[٢] إلى آخره.
فيرجع الكلام إلى أنّ البحث في الاُصول إنّما هو عن المنجّز أو المعذّر ويسمّى ذلك بالحجّة وهو القدر المشترك الجامع بين محمولات مسائل علم الاُصول كلّها كما لا يخفى.
فموضوع علم الاُصول ما هو الحجّة في الفقه بمعناه الفقهي؛ أي ما هو منجّز ومعذّر لا بمعناه المنطقي؛ أي الواسطة في الاستدلال، فلا تغفل.
[١]. كفاية الاُصول: ٢٣.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٣٦.