تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - تقريرات اُخر للاستحالة عقلاً
أو كلّها، والاثنين هو الأوّل والثاني، أو الأوّل والثالث، أو الأوّل والرابع، أو الثالث والرابع وهكذا من الاحتمالات المتصوّرة فيها.
تقريرات اُخر للاستحالة عقلاً
وقد يقرّر المنع والاستحالة عقلاً بوجوه اُخر:
منها: أنّ الاستعمال هو جعل اللفظ فانياً في المعنى، فيكون لحاظه تبعاً للحاظه، فإذا استعمل في المعنيين يكون تبعاً لهما في اللحاظ، فيجتمع فيه اللحاظان التبعيان الآليان. وقد يجعل ذلك بياناً لما مرّ عن صاحب «الكفاية» كما عن بعض الأعاظم[١].
وفيه ما عرفت: من منع المبنى وأنّه يتصوّر اللفظ عند الاستعمال مستقلاً ويجعله آلة لإحضار المعنى ولا محذور في لحاظه مرّة واحدة والانتقال منه إلى المعنيين.
ومنها: أنّ في كلّ استعمال لابدّ من لحاظ اللفظ والمعنى، ضرورة أنّه مع الذهول عن واحد منهما لا يمكن الاستعمال ففي الاستعمال في معنيين لابدّ من لحاظهما ولحاظ اللفظ مرّتين، فاجتمع اللحاظان الآليان فيه[٢].
وفيه: أنّه يكفي لحاظ اللفظ بلحاظ واحد للاستعمال في المعنيّين وجعله آلة لإحضارهما ولا دليل على لزوم التعدّد.
ومنها: أنّ الاستعمال هو جعل اللفظ بكلّيته قالباً للمعنى ولا يمكن أن يكون
[١]. مناهج الوصول ١: ١٨١.
[٢]. مناهج الوصول ١: ١٨١.