الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٩ - صدقة السرّ أفضل
..........
قال: كان الصادق ٧ في طريق و معه قوم و معهم أموال، و ذكر لهم أنّ بارقة في الطريق يقطعون على الناس، فارتعدت فرائصهم (الى أن قال:) فقالوا له: كيف نصنع دلّنا؟ فقال: أودعوها من يحفظها و يدفع عنها و يربيها و يجعل الواحد منها أعظم من الدنيا بما فيها ثمّ يردّها و يوفرها عليكم أحوج ما تكونون إليها، قالوا:
و من ذلك؟ قال: ذلك ربّ العالمين، قالوا: و كيف نودعه؟ قال: تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين، قالوا: و إنّا لنا الضعفاء بحضرتنا هذه، قال: فاعزموا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون، قالوا: قد عزمنا، قال ٧:
فأنتم في أمان اللّه. فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا ثمّ ذكر نجاتهم منهم، و أنهم مضوا سالمين و تصدّقوا بالثلث و بورك لهم في تجارتهم و ربحوا الدرهم عشرة.
(المصدر السابق: ب ١٠ ح ١).
استحباب الصدقة في يوم الجمعة: عن عبد اللّه بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد اللّه ٧ عشية الخميس، فسأله فردّه ثمّ التفت الى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، و لكن الصدقة يوم الجمعة يضاعف أضعافا. (المصدر السابق: ب ١٥ ح ١).
كراهة ردّ السائل بظنّ غناه: عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: لا تقطعوا على السائل مسألته، فلو لا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم. (المصدر السابق:
ب ٢٢ ح ٣).