الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - صدقة السرّ أفضل
عرضه (١) عرضة (٢) للتهم، فإنّ ذلك (٣) أمر مطلوب شرعا حتّى للمعصوم، كما ورد (٤) في الأخبار، و كذا الأفضل إظهارها (٥) لو قصد به
و منها ما في البحار:
عن الإمام الصادق ٧ في وصيّته لعبد اللّه بن جندب أنه قال: لا تتصدّق على أعين الناس ليزكّوك، فإنّك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، و لكن اذا أعطيت بيمينك فلا تطّلع عليها شمالك، فإنّ الذي تتصدّق له سرّا يجزيك علانية.
(بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٨٤ ح ١ نقلا عن تحف العقول).
(١) العرض- بكسر العين و سكون الراء-: النفس، و جانب الرجل الذي يصونه من نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، أو موضع المدح و الذمّ منه، أو ما يفتخر به من حسب و شرف، و قد يراد به الآباء و الأجداد، جمعه: أعراض. (أقرب الموارد).
و المراد منه هنا هو الشرف و الحسب.
(٢) أي في معرض كلام الناس عليه.
هو عرضة للكلام: أي كثيرا ما يعترضه كلام الناس.
جعلته عرضة لكذا: أي نصبته له. (أقرب الموارد).
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو دفع جعل العرض في معرض التهمة.
(٤) يعني أنّ إظهار الصدقة في المقام أفضل كما ورد في الأخبار.
من حواشي الكتاب: قد روي عن أمير المؤمنين ٧ أنه جمع ما حصل له من الزرع و النخل و صيّرها دراهم و فرّقها في الناس علانية حين قال بعض الناس:
إنّه لا مال له يتصدّق به. و قد روي مثله عن عليّ بن الحسين ٨. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٥) الضمير في قوله «إظهارها» يرجع الى الصدقة، و الضمير في قوله «به» يرجع الى الإظهار.