الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٤ - صدقة السرّ أفضل
ندبا، و هو (١) بعيد.
[صدقة السرّ أفضل]
(و صدقة السرّ أفضل) (٢) إذا كانت مندوبة، للنصّ عليه (٣) في الكتاب و السنّة (٤) (إلّا أن يتّهم بالترك). فالإظهار أفضل، دفعا لجعل
(١) أي القول بالمنع بعيد لا يعتنى به.
(٢) أي الصدقة في الخفاء أفضل من الصدقة في العلن اذا كانت مستحبّة، بخلاف الصدقات الواجبة.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى السرّ.
و المراد من «النصّ في الكتاب» قوله تعالى إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. (البقرة: ٢٧١).
(٤) من الأخبار الدالّة على أفضلية الصدقة في السرّ ما نقل في الوسائل:
عن عبد اللّه بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦:
صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ تبارك و تعالى. (الوسائل: ج ٦ ص ٢٧٥ ب ١٣ من أبواب الصدقة ح ١).
و منها ما في الوسائل أيضا:
عن عمّار الساباطي قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: يا عمّار، الصدقة و اللّه في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية، و كذلك و اللّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية. (المصدر السابق: ح ٣).
و منها ما في الغرر:
عن الإمام علي ٧ أنه قال: الصدقة في السرّ من أفضل البرّ. (غرر الحكم: ١٥١٨).