الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - هي عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول و قبض
[الأول: الصدقة]
الأول: الصدقة (١)
[هي عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول و قبض]
(و هي عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول). إطلاق العقد على نفس العطية لا يخلو من تساهل (٢)، بل في إطلاقه على جميع المفهومات المشهورة من البيع و الإجارة و غيرهما، و إنّما هو (٣) دالّ عليها. و يعتبر في إيجاب الصدقة و قبولها ما يعتبر (٤) في غيرها من العقود اللازمة (و قبض (٥) بإذن الموجب) بل بإذن المالك، فإنّه لو وكّل في الإيجاب لم
و سيأتي تفصيل كلّ منها إن شاء اللّه تعالى.
من حواشي الكتاب: فيه إشارة الى أنّ هذا التقسيم من قبيل تقسيم الكلّي الى الجزئيات لا إلى الأجزاء، كما في قول البعض «كتاب العطايا» فإنّ الجمع لا يصدق على الآحاد بخلاف الجنس. (حاشية الملّا أحمد ;).
الصدقة
(١) الصدقة- محرّكة-: عطية يراد بها المثوبة لا المكرمة، لأنّ العبد بها يظهر صدق العبودية، جمعها: صدقات. (أقرب الموارد).
(٢) يعني أنّ إطلاق العقد على نفس العطية إنّما هو بالمجاز و المسامحة، من باب تسمية السبب باسم المسبّب، لأنّ العقد يوجب تحقّق العطية، كما هو كذلك في سائر المفاهيم مثل البيع و الإجارة. فإنّ العقد يدلّ على تلك المفاهيم لأنفسها.
(٣) الضمير يرجع الى العقد، و في قوله «عليها» يرجع الى المفهومات.
(٤) ممّا يعتبر في سائر العقود اللازمة هو العربية و الماضوية و غيرهما.
(٥) أي من شروط تحقّق الصدقة غير العقد هو القبض بإذن المالك.