الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦ - معنى الوقف
[معنى الوقف]
(و هو (١) تحبيس (٢) الأصل) أي جعله (٣) على حالة لا يجوز التصرّف
الأجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، و سنّة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له. (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٩٢ ب ١ من أبواب كتاب الوقوف و الصدقات ح ١).
و فيه أيضا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته و صدقة مبتولة لا تورث، أو سنّة هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.
(المصدر السابق: ح ٢).
و فيه أيضا عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما يلحق الرجل بعد موته؟ فقال: سنّة يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، و الصدقة الجارية تجري من بعده، و الولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما، و يحجّ و يتصدّق و يعتق عنهما و يصلّي عنهما، فقلت: أشركهما في حجّتي؟ قال: نعم. (المصدر السابق:
ح ٤).
و فيه كذلك عن أبي كهمس عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ستة تلحق المؤمن بعد موته: ولد يستغفر له، و مصحف يخلفه، و غرس يغرسه، و قليب يحفره، و صدقة يجريها، و سنّة يؤخذ بها من بعده. (المصدر السابق: ح ٥).
(١) الضمير يرجع الى الوقف. يعني أنّ المعنى الاصطلاحي للوقف هو تحبيس الأصل و إطلاق المنفعة.
(٢) التحبيس- من حبسه عنه حبسا-: أي منعه عنه، و لم يخلّه. (أقرب الموارد).
و المراد منه هنا هو المنع من التصرّف فيه تصرّفا ناقلا لملكه.
(٣) الضمير في قوله «جعله» يرجع الى الأصل، و كذلك في قوله «فيه».