الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - شرط الموقوف عليه
ليس (١) مقصودا للواقف، حتّى لو فرض قصده (٢) له حكمنا ببطلانه (٣).
و مثله (٤) الوقف عليهم لكونهم كفّارا، كما لا يصحّ الوقف على فسقة المسلمين من حيث هم فسقة (٥).
(و لا على (٦) الزناة (٧) و العصاة) من حيث هم كذلك (٨)، لأنه إعانة على الإثم و العدوان فيكون معصية (٩). أمّا لو وقف على شخص متّصف
(١) الجملة مرفوعة محلّا، و هي خبر لقوله «و ما يترتّب». يعني أنّ ما يترتّب على الوقف من ارتكابهم المعاصي ليس مقصودا للواقف.
(٢) الضمير في قوله «قصده» يرجع الى الواقف، و في قوله «له» يرجع الى ما ذكر من الجهات المحرّمة. يعني لو فرض قصد الواقف ما يترتّب على وقفه من المحرّمات حكم ببطلان الوقف.
(٣) الضمير في قوله «ببطلانه» يرجع الى الوقف.
(٤) أي مثل الوقف بقصد ترتّب المحرّمات في بطلان الوقف قصد الواقف كفرهم في الوقف عليهم.
(٥) الفسقة: جمع مفرده فاسق، من فسق يفسق أو يفسق، و فسق يفسق فسقا و فسوقا: ترك أمر اللّه و عصى، و جار عن قصد السبيل. (أقرب الموارد).
(٦) عطف على قوله «على المعدوم». يعني لا يصحّ الوقف على الزناة و العصاة من حيث كونهم زانين و عاصين.
(٧) الزناة: جمع مفرده زان، من زنى الرجل يزني زنا زناء: فجر فهو زان، و هي زانية، و جمعها: زوان. (أقرب الموارد).
(٨) أي من حيث إنّهم زناة و عصاة.
(٩) للنهي عن الإعانة بالمعصية في قوله تعالى وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ (المائدة: ٢).