الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٥
للمبيع (١) تخيّر بين اختيار الآبق و الباقي (٢)، فإن اختار الآبق ردّ الموجود و لا شيء له (٣)، و إن اختار الباقي انحصر حقّه (٤) فيه، و بني ضمان الآبق على ما سبق (٥)، و لا فرق حينئذ (٦) بين العبدين و غيرهما من (٧) الزائد و المخالف،
من حواشي الكتاب: لا يخفى عليك أنّ مرادهم باشتهار الرواية تكرّرها في الاصول و شهرتها بين المحدّثين لا بين الفقهاء، و هذه الرواية من هذا القبيل، و لذلك رواها المشايخ الثلاثة الذين عليهم مدار نقل الأخبار و الآثار، و مع ذلك فقد رواها الصدوق عن ابن أبي عمير و هو ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و مخالفتها للأصول الشرعية غير قادحة إمّا لأنّ تلك الاصول غير مستندة الى دليل صالح أو لكونها مخصّصة لتلك الاصول في المادّة المخصوصة.
(حاشية الملّا أحمد ;).
(١) أي للمبيع الذي يوصف حين العقد.
(٢) أي العبد الباقي.
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع الى المشتري. يعني لا يطلب شيئا من البائع في خصوص الآبق، لقبوله الآبق اختيارا.
(٤) الضمير في قوله «حقّه» يرجع الى المشتري، و في «فيه» يرجع الى العبد الباقي.
(٥) أي لو قلنا بضمان المأخوذ بالسوم قلنا بالضمان هنا، و إن لم نقل به لا نقول به هنا و قد ذكرنا القولين في خصوص تلف المقبوضين بالسوم من الضمان و عدمه.
(٦) فحين الحكم على طبق الاصول فلا يبقى الفرق بين العبدين و غيرهما.
(٧) بيان لغير العبدين، و هو كون العبد أزيد من اثنين، و كون المبيع غير العبدين من الثياب و الكتب.