الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٩ - الرابعة لو اختلف مولى مأذون في عبد أعتقه المأذون
عند التعارض. فعلى الأول (١) الحكم كما ذكر (٢). و على الثاني (٣) يتعارض الخارجان (٤). و يقوى تقديم ورثة الآمر (٥) بمرجّح (٦) الصحّة.
و اعلم أنّ الاختلاف (٧) يقتضي تعدّد المختلفين، و المصنّف اقتصر على نسبته (٨) إلى مولى المأذون، و كان
للمدّعيين أو أكثر على الخلاف في تقديم أيّهما. فمن يقول بتقديم بيّنة الداخل فلا بدّ من تقديم قول مولى العبد المأذون. و من يقول بتقديم بيّنة الخارج فلا بدّ من تقديم بيّنة الخارج، سواء كان الخارج مولى العبد المعتق أم ورثة الآمر.
هذا إذا أقام مولى العبد المأذون البيّنة، و أمّا إذا لم يقمها و أقامها الفريقان الآخران فأيّهما يقدّم؟ الظاهر تقديم بيّنة مولى العبد المعتق، لكون يده داخلة و تلك خارجة. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) المراد من «الأول» هو تقديم بيّنة الداخل.
(٢) المراد من «ما ذكر» هو تقديم قول مولى المأذون لكون يده داخلة.
(٣) المراد من «الثاني» هو تقديم بيّنة الخارج.
(٤) المراد من «الخارجان» هو مولى العبد المعتق و ورّاث صاحب الألف.
(٥) يعني تقدّم بيّنة ورّاث صاحب الألف على بيّنة مولى المعتق.
(٦) الباء للسببية. يعني تقدّم بيّنة صاحب الألف بسبب مرجّح و هو دعوى الصحّة.
(٧) هذا إشارة الى نكتة أدبية و هو أنّ لفظ «الاختلاف» يحتاج الى طرفين أو أزيد، فلا يستعمل إلّا عند الاختلاف بين الاثنين أو الأزيد. و المصنّف ; لم يستعمل لفظ «الاختلاف» في معناه المتعارف في قوله «لو اختلف مولى مأذون في عبد أعتقه المأذون عن الغير» فلذا أضاف الشارح ; عليه لفظ «و غيره».
(٨) الضمير في قوله «نسبته» يرجع الى لفظ «الاختلاف».