الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٦ - يجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها
و تحقّق (١) الجهالة، و عدم (٢) القصد إلى الإشاعة، فيبطل البيع بذلك (٣)، إلّا أن يكون مذبوحا أو يراد ذبحه (٤)، فيقوى صحّة الشرط.
[يجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها]
(و يجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها و إلى)
رجلان، اشترى أحدهما من الآخر بعيرا و استثنى البائع (البيع- خ ل) في الرأس أو الجلد ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه، فقال للمشتري: هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد. (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٩ ب ٢٢ من أبواب بيع الحيوان ح ٢).
و وجه الضعف فيه كون النوفلي و السكوني في سند الرواية، و كلاهما من الضعفاء كما قالوا في حقّهما. و هذا دليل أول على بطلان ابتياع جزء معيّن من الحيوان.
من حواشي الكتاب: الجواز في الشركة مذهب الشيخ و جماعة، و مستندهم رواية السكوني و هو عامي. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) عطف على قوله «لضعف» مكسور لدخول لام التعليل فيه. و هذا دليل ثان على بطلان شراء الجزء المعيّن. أي أنه لو اشترى جزء معيّنا كانت النسبة المصحّحة للبيع مجهولة حين البيع، في الوقت الذي يجب العلم بالثمن و المثمن أثناء البيع.
(٢) هذا دليل ثالث على بطلان البيع في صورة ابتياع جزء معيّن من الحيوان و هو عدم القصد الى الإشاعة. أي أنّ المتبايعين لم يقصدا بيع الجزء المشاع، بل قصدا بيع الجزء المعيّن المجهول النسبة، إذ لا يجوز لوجوب العلم بالثمن و المثمن أثناء البيع كما قلنا.
(٣) لعلّ المشار إليه في قوله «بذلك» هو الأخير من الأدلّة أو الثلاثة المذكورة.
(٤) بأن يراد الذبح بعد البيع بلا فصل، فإنّ الجزء المعيّن حينئذ يكون معلوما كما أنّ الشعر إذا بيع في شرط الجزّ يحكم بالصحّة، بخلاف بقائه في بدن الحيوان فإنّه لا يجوز للتغيّر و اختلاط حقّ البائع و المشتري.