الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٣ - الثاني و العشرون ترك الربا في المعدود
الدالّة على النهي عنه، إلّا أنها (١) في الكراهة أظهر لقوله ٦: إذا اختلف الجنس (٢) فبيعوا (٣) كيف شئتم. و قيل بتحريمه لظاهر النهي كالسابق (٤).
طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد، فأمّا نظرة فلا يصلح. (الوسائل: ج ١٢ ص ٤٤٢ ب ١٣ من أبواب الربا ح ٢).
(١) أي الأخبار في الكراهة أظهر.
(٢) يعني اذا اختلف الجنس المبيع مع الجنس الثمن كأن باع الحنطة بالتمر و باع الزبيب بالشعير فلا مانع من هذا البيع.
(٣) الأمر في هذا المقام يفيد الإباحة.
و ورد هذا الحديث في عوالي اللآلي (ج ٢ ص ٢٥٣ ح ٢٦).
(٤) من حواشي الكتاب: هذا قول الثلاثة المذكورة [يعني المفيد و ابن الجنيد و سلّار] و ابن البرّاج و أبي الصلاح لقوله ٧ في صحيحة محمّد بن مسلم في بيع المختلفين: لا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد. و أمّا نظرة فلا يصلح. (حاشية الملّا أحمد ;).
و اعلم أنّ رواية محمّد بن مسلم المذكورة في الحاشية منقولة في الوسائل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن بيع الذهب بالفضّة مثلين بمثل يدا بيد، فقال:
لا بأس. (الوسائل: ج ١٢ ص ٤٥٩ ب ٢ من أبواب الصرف ح ٧).
الروايات الواردة في الربا و خطره هذا، و رأيت من المناسب ذكر بعض الأحاديث الواردة عن المعصومين : و الناهية عن الربا و الحكمة في تحريمها، تيمّنا و تبرّكا بها، و قد ابتلي بعض المسلمين بالتعامل به، أعاذنا اللّه منه و من جميع المعاصي.